في إطار التحضيرات الجارية لانتخابات المجلس الشعبي الوطني المقررة يوم 2 جويلية 2026، أصدرت لجنة مراقبة تمويل الحملة الانتخابية التابعة للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بياناً توضيحياً، اليوم الخميس، حدّدت فيه الترتيبات والإجراءات التنظيمية الخاصة بتمويل الحملات الانتخابية، بهدف ضمان الشفافية والالتزام الصارم بالقانون.
وأوضحت اللجنة أن هذه التدابير تأتي تطبيقاً لأحكام المرسوم الرئاسي رقم 145-26 المؤرخ في 4 أفريل 2026، والمتضمن استدعاء الهيئة الناخبة، وكذا القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات المعدل والمتمم، مؤكدة أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان رقابة دقيقة وفعالة على مصادر التمويل وطرق صرفها خلال الحملة الانتخابية.
وفي هذا السياق، شددت اللجنة على أن تسيير الحملة المالية للمترشحين يتم حصراً عبر أمين مالي يتم تعيينه من طرف كل قائمة مترشحين، حيث يتولى هذا الأخير فتح حساب بنكي وحيد خاص بالحملة، على أن تُسجل فيه جميع المداخيل والنفقات المرتبطة بالحملة الانتخابية دون استثناء.
كما أكدت اللجنة أن مصادر تمويل الحملة تشمل مساهمات الأحزاب السياسية، والمساهمات الشخصية للمترشحين، إضافة إلى الهبات النقدية أو العينية المقدمة من المواطنين، شريطة ألا تتجاوز قيمة الهبة الواحدة 400.000 دينار جزائري لكل شخص.
وبخصوص طرق الدفع، أوضحت اللجنة أن كل هبة تتجاوز قيمتها 1000 دينار جزائري يجب أن تتم حصراً عبر وسائل الدفع البنكية أو الاقتطاع الآلي أو البطاقة البنكية، مع إلزامية التصريح الكامل بالهبات وبيانات المانحين لدى اللجنة المختصة.
وفي المقابل، شددت الهيئة على منع تلقي أي تمويلات مباشرة أو غير مباشرة من أي جهة أجنبية، سواء كانت دولاً أو أشخاصاً طبيعيين أو معنويين أجانب، مع استثناء الهبات المقدمة من الجزائريين المقيمين بالخارج، والتي لا تُعتبر تمويلاً أجنبياً.
كما أوضحت اللجنة أن حساب الحملة الانتخابية يخضع لرقابة دقيقة من طرف محافظ الحسابات، ويتم إيداعه بعد انتهاء العملية الانتخابية لدى اللجنة المختصة في أجل لا يتجاوز شهرين من إعلان النتائج النهائية.
وأشارت إلى أن سقف نفقات الحملة الانتخابية محدد بـ 2.500.000 دينار جزائري، مع إمكانية مراجعة الحسابات خلال أجل أقصاه ستة أشهر، حيث يمكن للجنة المصادقة عليه أو تعديله أو رفضه في حال وجود مخالفات.
كما نبهت اللجنة إلى أنه في حالة تجاوز السقف القانوني للنفقات، يتم إلزام المترشح بدفع مبلغ التجاوز للخزينة العمومية، بينما يتم تحويل الفائض إلى الخزينة أيضاً وفق ما ينص عليه القانون.
وتندرج هذه الإجراءات، وفق اللجنة، في إطار تعزيز الشفافية المالية في العملية الانتخابية وضمان نزاهة التنافس بين المترشحين، بما يكرس مبادئ الديمقراطية ويعزز الثقة في المسار الانتخابي.







