
"حان الوقت للانتقال من الثقافة الاستهلاكية إلى الثقافة الاستثمارية"
أكد وزير الثقافة عز الدين ميهوبي أن المرحلة القادمة لتسيير القطاع ستعتمد أساسا على فكرة الاستثمار الثقافي والابتعاد عما أسماه الثقافة الاستهلاكية، وقال خلال زيارة قام بها أمس الأول رفقة الوفد الدبلوماسي المعتمد في الجزائر إلى المعرض المصغر الذي نظم في قصر الثقافة: “إن دور الدولة يتمثل في توفير شروط العمل الثقافي من قوانين ومرافق وتكوين”.وتستضيف الجزائر العاصمة تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية لمدة أسبوع، كتحية لضيوف الجزائر والدول التي شاركت في نجاح تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية.
أرجع وزير الثقافة، عز الدين ميهوبي، نجاح تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية إلى أربعة عوامل، أولها “دعم رئيس الجمهورية ثم الوزير الأول وثالثا مؤسسات الثقافة الجزائرية”. وأضاف أن وزارة الثقافة وجدت “استعدادا كاملا لدى مختلف الهيئات الثقافية العربية في مجال النشر والسينما والفنون والمسرح والموسيقى والتراث وترميم المعالم الثقافية. وأثنى ميهوبي على الدور الذي لعبته الدول العربية، حيث يعود الفضل أيضا إلى “الالتزام الذي بدر من الدول العربية والصديقة التي شاركت في نجاح التظاهرة على مدر السنة”.
وقال الوزير: “بدأنا بفلسطين ثم مصر، وتوالت الدول أسبوعا بعد أسبوع حتى الأسبوع الأخير للمشاركة المتميزة للولايات المتحدة”. وأشار إلى أن الروابط الثقافية هي التي تمثل الإسمنت الحقيقي للديمومة والاستثمارية “الثقافة هي المشترك الإنساني، إذ تختلط المصالح السياسية ولكن تبقى الثقافة هي الجامع”.
وأكد ميهوبي على صعوبة المهمة، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بالنشاط على مستوى السنة الكاملة، وهو ما مكن قسنطينة، حسبه، من أن تستفيد من صروح ثقافية وأماكن هامة أبرزها قاعة أحمد بادي التي تشكل مركزا لكل الثقافة الجزائرية. وقال: “هذه المكاسب التي ستعزز جهدنا في وضع سياسة ثقافية ناجحة وفق ما أوصى به الدستور الجزائري الجديد الذي وضع مادة خاصة بالثقافة هي “الثقافة حق مضمون لكل مواطن، والدولة هي التي تحمى التراث المادي واللامادي”، مضيفا: “وهو ما يجعل الثقافة حقا مثل التعليم. إن عملنا سيتكرس على النوعية”.
ودعا الوزير إلى دعم الأعمال الثقافية النوعية والابتعاد عن الثقافة الاستهلاكية والتوجه إلى الثقافة الاستثمارية القادرة على منح المواطن الشعور بأهمية الوطن الذي يعيش فيه. وأوضح ميهوبي أن مهمة الدولة في هذا الإطار “توفير شروط العمل الثقافي من قوانين ومرافق وتكوين” وقال: “نتعهد بالاستمرار في نهج إيجابي في الاستثمار الثقافي وستجدون الشريك الحقيقي لخدمة الثقافة يروج للسلم والعدل”.
من جهته، محافظ تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، سامي بن شيخ، قال إن نسبة نجاح التظاهرة هي “مائة بالمائة” مشيرا إلى أن “كل النشاطات التي سطرت قد تحققت على مدار عام، إلا فيلمين فقط سيتم عرضهما قبل الواحد والثلاثين من أفريل القادم”.
مقالات ذات صلة


