تداولت أوساط سياسية وإعلامية تقارير تفيد بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدرس خيار نشر قدرات نووية فرنسية على الأراضي البريطانية، في خطوة قد تعيد رسم ملامح التعاون الدفاعي بين باريس ولندن في مرحلة تشهد تصاعدا غير مسبوق في التوترات الدولية.
وبحسب ما أوردته مصادر اعلامية مطلعة، فإن المقترح – إن تأكد – يأتي في سياق تعزيز الردع الأوروبي وتكثيف التنسيق العسكري بين القوتين النوويتين في أوروبا الغربية، خاصة في ظل الحرب الدائرة في أوكرانيا وتصاعد المخاوف من تهديدات أمنية عابرة للحدود.
حتى الآن، لم يصدر تأكيد رسمي من الإليزيه أو داونينغ ستريت بشأن تفاصيل الخطة، غير أن الحديث عن نشر أسلحة نووية خارج الأراضي الفرنسية يثير تساؤلات سياسية وقانونية، سواء داخل فرنسا أو في بريطانيا، حيث تبقى القضايا النووية شديدة الحساسية للرأي العام.
ويرى خبراء في الشؤون الدفاعية أن أي خطوة من هذا النوع ستحتاج إلى إطار قانوني واضح واتفاقات ثنائية دقيقة، بالنظر إلى أن بريطانيا تمتلك بالفعل ترسانتها النووية الخاصة ضمن منظومة الردع التابعة لها، إضافة إلى التزاماتها داخل حلف شمال الأطلسي.
في المقابل، قد يُنظر إلى الخطوة – إن مضت قدما – كرسالة استراتيجية موجهة إلى الخصوم، مفادها أن التعاون الدفاعي الأوروبي يتجه نحو مستويات أعمق من التكامل، حتى في أكثر الملفات حساسية.







