APO
آخر الأخبار
الرئيسية أحداث دولية بريطانيا على وقع الصدمة..استقالة ستارمر تشعل سباق ...
بريطانيا على وقع الصدمة..استقالة ستارمر تشعل سباق الخلافة
أحداث دولية

بريطانيا على وقع الصدمة..استقالة ستارمر تشعل سباق الخلافة

APO NEWS 22 جوان 2026 - الساعة 10:48
الاستماع إلى هذا المقال
تحويل النص إلى صوت — عربي

أعلن رئيس الوزراء البريطاني وزعيم حزب العمال Keir Starmer استقالته من منصبيه، واضعا حدا لمرحلة سياسية قصيرة لكنها حافلة بالتحديات، ومطلقًا في الوقت ذاته سباقا محتدما داخل الحزب لاختيار خليفته قبل عودة البرلمان في سبتمبر المقبل.

وفي بيان ألقاه أمام مقر رئاسة الحكومة في «10 داونينغ ستريت»، بدا ستارمر متأثرًا وهو يشرح أسباب قراره، مؤكدا أن أعضاء حزبه ظلوا يتساءلون خلال الفترة الماضية عما إذا كان "الشخص الأنسب لقيادة الحزب نحو الانتخابات العامة المقبلة"، قبل أن يضيف: "لقد سمعت الإجابة".

وأكد رئيس الوزراء المستقيل أن جميع القرارات التي اتخذها خلال فترة توليه المسؤولية كانت مدفوعة بهدف واحد، وهو "وضع البلاد التي أحبها في المقام الأول"، مشددا على أنه خدم بريطانيا وفق ما يمليه عليه ضميره وقناعته بالمصلحة الوطنية.

ولم تخل كلمته من لحظات إنسانية مؤثرة، إذ توجه بالشكر إلى زوجته فيكتوريا، التي وصفها بأنها "الصخرة التي استند إليها"، كما تحدث عن رغبته في التفرغ بشكل أكبر لعائلته وأن يكون "أفضل أب ممكن لأطفاله الجميلين"، في مشهد عكس حجم الضغوط التي رافقت وجوده في أعلى هرم السلطة البريطانية.

ورغم إعلانه التنحي، أوضح ستارمر أنه سيواصل أداء مهامه كرئيس للوزراء بشكل مؤقت إلى حين انتخاب زعيم جديد لحزب العمال، مشيرً إلى أنه طلب من الهيئة الحاكمة للحزب الإسراع في تنظيم عملية اختيار القيادة الجديدة قبل استئناف أعمال البرلمان بعد العطلة الصيفية.

وتفتح هذه الاستقالة الباب أمام مرحلة سياسية جديدة داخل حزب العمال، حيث تتجه الأنظار إلى عدد من الأسماء البارزة المرشحة لخلافة ستارمر، وفي مقدمتها Andy Burnham، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز الوجوه القادرة على توحيد صفوف الحزب واستعادة زخمه السياسي. ويستعد بيرنهام اليوم لأداء اليمين نائبًا عن دائرة ميكرفيلد بعد فوزه في الانتخابات التكميلية الأسبوع الماضي، في خطوة قد تعزز موقعه داخل سباق القيادة المرتقب.

ويرى مراقبون أن استقالة ستارمر تمثل لحظة مفصلية في السياسة البريطانية، ليس فقط لأنها تأتي في وقت حساس بالنسبة لحزب العمال، بل لأنها تعيد رسم ملامح المنافسة السياسية في المملكة المتحدة قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسط تساؤلات واسعة حول هوية القائد الجديد القادر على الحفاظ على موقع الحزب في السلطة ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة.

وبينما تبدأ ترتيبات انتقال القيادة داخل الحزب، تبقى بريطانيا أمام مرحلة من الترقب السياسي، في انتظار معرفة الشخصية التي ستتولى قيادة الحكومة والحزب خلال واحدة من أكثر الفترات حساسية في المشهد السياسي البريطاني المعاصر.

مشاركة :

مقالات ذات صلة