امرأة المرحلة الحرجة: من هي ديلسي رودريغيز حاكمة فنزويلا الجديدة؟

امرأة المرحلة الحرجة: من هي ديلسي رودريغيز حاكمة فنزويلا الجديدة؟
جاري تحويل الكتابة إلى نص ..

تتجه فنزويلا نحو مرحلة سياسية غير مسبوقة، مع استعداد ديلسي رودريغيز لأداء اليمين رئيسة للبلاد، عقب التطورات المفاجئة التي شهدها المشهد السياسي، وعلى رأسها إعلان الولايات المتحدة عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

رودريغيز، البالغة من العمر 56 عاما، ليست وجها جديدا في دوائر الحكم، بل تعد من أكثر الشخصيات نفوذا داخل النظام الفنزويلي، حيث شغلت مناصب حساسة شملت نائب الرئيس، ووزيرة المالية، ووزيرة النفط. وصولها إلى الرئاسة يأتي في ظرف دقيق، خاصة في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي لمح فيها إلى نية واشنطن لعب دور مباشر في إدارة شؤون فنزويلا.

في أول رد فعل لها، وصفت رودريغيز عملية إزاحة مادورو بأنها “انتهاك للقانون الدولي”، داعية المجتمع الدولي إلى إدانتها. غير أن لهجتها سرعان ما تغيرت، إذ فتحت الباب أمام التعاون مع الولايات المتحدة، معلنة استعدادها للعمل على “أجندة مشتركة”، في تحول لافت يعكس براغماتية سياسية فرضتها موازين القوى.

تنحدر رودريغيز من عائلة ذات جذور يسارية عميقة، فهي ابنة القيادي الماركسي الراحل خورخي رودريغيز، وتلقت تكوينها في القانون قبل أن تلتحق بالمشروع السياسي الذي أرساه الرئيس الراحل هوغو تشافيز، ثم واصلت صعودها في عهد مادورو، رغم العقوبات الأمريكية التي طالتها خلال فترة توليها وزارة الخارجية.

اليوم، تجد ديلسي رودريغيز نفسها أمام اختبار تاريخي: قيادة بلد مأزوم اقتصاديا، منقسم سياسيا، وتحت ضغط دولي غير مسبوق. وبين خطاب السيادة ودعوات الانفتاح، يبقى السؤال مفتوحًا: هل ستكون رئيسة انتقالية فرضتها العاصفة… أم صانعة توازنات جديدة في فنزويلا؟