بدأ تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار اليوم الأحد، ليمنح بصيص أمل للشعب الفلسطيني في تخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة.الاتفاق، الذي طال انتظاره، شهد تأخيرات فنية تتعلق بتسليم أسماء الأسرى الذين سيتم إطلاق سراحهم.
أعلنت الأمم المتحدة عن دخول أولى شاحنات المساعدات الإنسانية إلى القطاع، بموجب الاتفاق الذي ينص على عبور 600 شاحنة يوميا محملة بالغذاء والدواء والمواد الأساسية.
كما أظهرت وسائل إعلام انتشار الشرطة الفلسطينية في مختلف مناطق غزة، وهو ما أثار دهشة كبيرة داخل الكيان الصهيوني، حيث اعتبر محللون أن المشهد يعكس صمود غزة رغم الدمار والحصار.
على الجانب الآخر، أثار الاتفاق انقساما داخليا في حكومة الاحتلال، حيث استقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وعدد من وزراء حزبه رفضا للاتفاق، ووصفوه بـ"التنازل غير المبرر". الاستقالات تسلط الضوء على الانقسامات العميقة بشأن إنهاء الحرب والانسحاب من غزة.
جهود الإغاثة شهدت دعما إقليميا ودوليا واسعا، حيث أعلنت مصر عن تجهيز فرق طبية لدخول غزة وعلاج المصابين، فيما أكدت وكالة "الأونروا" جاهزية 4,000 شاحنة مساعدات، نصفها محمل بالغذاء والدقيق، لدخول القطاع.
ورغم دخول الاتفاق حيز التنفيذ، واصل الاحتلال الصهيوني اعتداءاته على مناطق متفرقة من غزة، ما أسفر عن سقوط 9 شهداء وعدد من الجرحى، ما يضع تنفيذ الاتفاق على المحك.
وقف إطلاق النار يوفر فرصة للقطاع لاستعادة أنفاسه، لكن استمرار الاعتداءات الصهيونية يهدد الاستقرار. الشعب الفلسطيني يترقب تحقيق التزامات الاتفاق وتحسن الظروف المعيشية، بينما تزداد الدعوات الدولية لوقف الانتهاكات وضمان الدعم الإنساني العاجل.







