الجزائر وموريتانيا تعززان التكامل باتفاقيات جديدة الى مستوى اعلى

الجزائر وموريتانيا تعززان التكامل باتفاقيات جديدة الى مستوى اعلى
جاري تحويل الكتابة إلى نص ..

صادق مجلس الوزراء الموريتاني، خلال اجتماعه المنعقد يوم الثلاثاء 31 مارس 2026 برئاسة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، على جملة من المشاريع القانونية الهامة، في مقدمتها اتفاقية النقل البري المشترك مع الجزائر، في خطوة تعكس توجها واضحا نحو تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير المبادلات بين البلدين.

ويأتي اعتماد اتفاقية النقل الدولي للأشخاص والبضائع والعبور عبر الطرقات بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، الموقعة بنواكشوط في 14 سبتمبر 2022، ليؤكد رغبة الطرفين في إرساء إطار قانوني منظم يسهم في تسهيل حركة النقل وتعزيز انسيابية المبادلات التجارية.

وتهدف هذه الاتفاقية إلى تنظيم وتسهيل تنقل الأشخاص والبضائع عبر أراضي البلدين، من خلال وضع قواعد واضحة تضمن انسيابية العبور (الترانزيت)، وتشجع الفاعلين الاقتصاديين، مع تعزيز معايير السلامة والأمن في هذا المجال الحيوي.

وفي خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين الجزائر وموريتانيا، تندرج هذه الاتفاقية ضمن رؤية مشتركة تهدف إلى دفع التعاون نحو مستويات أكثر تكاملا، خاصة في ظل أهمية النقل البري كركيزة أساسية للتبادل التجاري والتنمية الإقليمية.

كما صادق المجلس على مشروع قانون يتعلق بالمصادقة على الاتفاقية الخاصة بإنشاء آلية التسهيل الإفريقي للدعم القانوني، والتي تسعى إلى تمكين الدول الإفريقية من تعزيز قدراتها في التفاوض وإدارة النزاعات، خاصة في مجالات الديون والموارد الطبيعية والاستثمارات.

وتعمل هذه الآلية على تقديم خدمات واستشارات قانونية متخصصة، إلى جانب دعم الدول الإفريقية في عمليات التقاضي والتفاوض، وتوفير برامج تدريبية لفائدة الكفاءات القانونية، مع إنشاء قواعد بيانات تساعد على الاستفادة من التجارب السابقة في النزاعات السيادية.

وتعكس هذه المصادقات ديناميكية متصاعدة في العلاقات الجزائرية–الموريتانية، قائمة على إرادة سياسية مشتركة لتعزيز التكامل الاقتصادي وتوسيع مجالات التعاون، بما يخدم مصالح البلدين ويواكب التحديات الإقليمية.

وبين تطوير الأطر القانونية وتعزيز البنى الاقتصادية، تتجه الجزائر وموريتانيا نحو ترسيخ شراكة استراتيجية متوازنة، تقوم على المصالح المشتركة وآفاق التعاون المستدام.