
احتجاجات طلابية تعطل الدراسة في مئات المدارس الفرنسية
شهدت فرنسا، اليوم الاثنين، تعليق الدراسة جزئيا أو كليا في مئات المدارس الثانوية، بالتزامن مع استمرار موجة احتجاجات طلابية اتّسعت رقعتها في أنحاء البلاد، وسط استعدادات لتنظيم مظاهرات أكبر حجما غدا الثلاثاء.
وتعطّلت الدراسة في 413 مدرسة اليوم في فرنسا، بعد أسبوعين من بدء أولى الاحتجاجات الطلابية، وفقا لإحصاءات وزارة التربية الوطنية الفرنسية، من بينها 160 ثانوية في منطقة باريس، في مؤشر على استمرار تداعيات الأزمة.
ويرفع الطلبة عدة مطالب، لكن أبرزها نقص المدرّسين والموارد التعليمية وتدهور أوضاع المباني المدرسية وطول أيام الدراسة.
وانطلقت شرارة الاحتجاجات في 17 سبتمبر الماضي من مدرسة سان إكزوبيري الثانوية في مدينة كريتاييه بضواحي باريس، حيث احتجّ مدرسون على نقص الموظفين والموارد التعليمية وظروف العمل، واكتسبت الحركة زخما تدريجيا، قبل أن تمتد خلال الأسبوع الماضي إلى مختلف أنحاء فرنسا.
وانضم طلبة إلى التحركات تضامنا مع المدرسين، قبل أن تتوسّع الاحتجاجات لتشمل مؤسسات تعليمية أخرى، وسط شكاوى من اكتظاظ الفصول وعدم تعويض غياب المدرسين بصورة منتظمة وتدهور بعض المباني وارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول، فضلا عن طول أيام الدراسة وصعوبة إجراءات القبول الجامعي.
وفي تطور آخر، دعت منظمات طلابية ونقابات تعليمية إلى استئناف التعبئة غدا الثلاثاء، احتجاجا على “عدم تقديم إجراءات ملموسة تستجيب للمطالب المطروحة”.
وأعلنت النقابات التعليمية دعمها للتحركات، مشيرة إلى أن مطالب الطلبة تتقاطع مع مطالب العاملين في القطاع بشأن نقص الموارد وتحسين ظروف العمل والتدريس.
وشهدت بعض التحركات الطلابية مواجهات بين المحتجين وقوات الشرطة، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المتظاهرين، حيث أثارت طريقة تعامل قوات الأمن مع المحتجين انتقادات ومطالب بإجراء تحقيقات في “الاستخدام المفرط للقوة”.
وأعلنت السلطات إصابة 78 من العاملين في قطاع التعليم منذ بدء التحركات، بينما تجاوز عدد الطلبة المصابين 170 طالبا.
APO NEWS 
