دعا أوباما إلى اجتماع الخميس لمجلس الأمن القومي في البيت الأبيض خُصص لليبيا، وتصدر إشارات متزايدة إلى رغبة أميركية في وقف توسع تنظيم "الدولة الإسلامية" في هذا البلد الذي يشهد حالة من الفوضى.
وقال مسؤول أميركي في وزارة الدفاع أمس الجمعة "يجب التحرك قبل أن يصبح البلد ملاذاً للجهاديين وقبل أن يصبح من الصعب جداً طردهم"، وأضاف "لا نريد وضعاً مماثلاً للوضع في العراق أو في سوريا" حيث نجح الجهاديون في السيطرة على مناطق واسعة.
وتعد وزارة الدفاع الأميركية خيارات لتدخل عسكري من ضربات جوية إلى قوة مدعومة من قبل الأمم المتحدة، فقد أرسلت الولايات المتحدة في الأشهر الماضية مجموعات صغيرة من القوات الخاصة لتقييم الوضع ميدانياً وإقامة اتصالات مع القوى المحلية، لكن المسؤول الأميركي نفسه أكد أنه "لم تتم صياغة أو اقتراح أي شيء" على البيت الأبيض.
وتهتم الولايات المتحدة وحلفاؤها حالياً بالمفاوضات حول تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا، وقد تعهد فايز السراج رئيس الوزراء المعين بموجب اتفاق أبرم برعاية الأمم المتحدة تقديم تشكيلة حكومية جديدة في نهاية الأسبوع المقبل، وقال عسكريون ودبلوماسيون أن الأسرة الدولية يجب أن تكون قادرة على الاعتماد على شريك جدير بالثقة على الأرض قبل أن تتمكن من التدخل، وقال المسؤول الأميركي في الدفاع "نحتاج إلى حل سياسي من أجل حل عسكري".
وعلى الرغم من رغبتهم في التحرك، يبدو أن الأميركيين لا يرغبون في تولي قيادة عملية محتملة. فقد صرح مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية مؤخراً أن عملية تدخل في ليبيا "قد لا تكون الحملة التي نتولى قيادتها". ويتطلع الأميركيون خصوصاً إلى إيطاليا القوة الاستعمارية السابقة التي تبدو مستعدة لقيادة عملية دولية، لكن بشروطن وسيستقبل أوباما في البيت الأبيض الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا في الثامن من فيفري ، بينما سيلتقي وزير الخارجية جون كيري نظراءه الأوروبيين في روما في الثاني من فيفري.
وحسب تقديرات غربية فأن عدد مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية" في ليبيا يبلغ نحو 3 آلاف، حيث شن التنظيم في مطلع جانفي هجوماً على منطقة "الهلال النفطي" أين تقع مرافئ النفط الرئيسية في ليبيا.







