وزير الداخلية يشيد بدور الحماية المدنية: درع الوطن في مواجهة المخاطر والتحديات

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، خلال الاحتفالات باليوم العالمي للحماية المدنية، أن هذا السلك الحيوي يشكل حجر الأساس في ضمان أمن السكان وحماية الأرواح والممتلكات، مشددا على أهمية الدور الذي يلعبه رجال ونساء الحماية المدنية في مواجهة الطوارئ والتحديات اليومية بكفاءة وتفانٍ.
وأشار الوزير إلى أن التطورات المناخية والتكنولوجية والاقتصادية المتسارعة رفعت من مستوى المخاطر التي تهدد المجتمعات، مما جعل تعزيز الجاهزية والتدخل الاستباقي من أولويات الدولة.
لم تعد الحماية المدنية مجرد جهاز طوارئ، بل أصبحت منظومة متكاملة ترتكز على الوقاية، والتكوين المستمر، ونشر الوعي المجتمعي لمواجهة المخاطر المحتملة.
وتنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، عملت السلطات العمومية على تعزيز قدرات الحماية المدنية من خلال تزويدها بأحدث التجهيزات والموارد البشرية، حيث تم توظيف أكثر من 2200 عنصر جديد بين ضباط وأعوان، إلى جانب توسيع التخصصات التقنية عبر جميع الولايات، مع تركيز خاص على المناطق الجنوبية لضمان سرعة الاستجابة في الحالات الطارئة.

واستعرض الوزير حصيلة السنة الماضية، حيث سجلت الحماية المدنية أكثر من مليون تدخل، بمعدل تدخل كل 30 ثانية، وأسفرت جهودها عن إنقاذ أكثر من 683 ألف مواطن من أخطار متنوعة، بما في ذلك حوادث المرور، الغرق، التسمم بأحادي أكسيد الكربون، الفيضانات، وحرائق الغابات.
كما نوه بالنجاحات المحققة في الحد من حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية، التي سجلت هذا العام أدنى مستوياتها منذ سنوات، بفضل التنسيق الفعال والتخطيط الاستباقي.
وأكد الوزير أن الحماية المدنية ليست فقط جهاز تدخل، بل هي أيضا ركيزة أساسية في العمل الإنساني والاجتماعي، من خلال برامج التوعية، والتدريبات الميدانية، والقوافل الطبية في المناطق الحدودية، إضافة إلى حملات التطعيم، والتبرع بالدم، ونشر ثقافة الوقاية في المدارس والمؤسسات التربوية.
وفي ختام كلمته، شدد الوزير على ضرورة مواكبة التطورات التكنولوجية والاستفادة من الأبحاث العلمية والابتكارات المحلية لتعزيز قدرات الحماية المدنية، داعيًا إلى الاستمرار في ترسيخ ثقافة التضامن والتعاون لضمان أمن واستقرار الوطن.
كما توجه بتهانيه لمنتسبي الحماية المدنية بمناسبة اقتراب شهر رمضان المبارك، متمنيًا لهم التوفيق في أداء مهامهم النبيلة وحماية الجزائر من كل المخاطر.