صدر مرسوم تنفيذي جديد يهدف إلى تشديد قواعد تنظيم عرض ووسم منتجات التبغ ومشتقاته في الجزائر، من خلال فرض تغطية التحذيرات الصحية لما يصل إلى 60 بالمائة من واجهات العلب والأغلفة.
ويشمل هذا المرسوم جميع أشكال التبغ، بما فيها السجائر والسيجار وتبغ اللف وتبغ الغليون وتبغ الشيشة، كما يطال التبغ غير المحروق مثل تبغ المضغ والنشق والاستعمال الفموي، فضلا عن مختلف أشكال التوضيب، كالرزمات والخراطيش والكرتونات والأغلفة الخارجية.
وشدد المرسوم، الذي وقعه الوزير الأول، على إلزامية أن تكون الوسوم واضحة وبارزة وغير قابلة للإزالة، مع منع أي عبارات أو إشارات تسويقية قد توحي بأن بعض المنتجات أقل ضررا من غيرها.
ويتضمن هذا التشديد جميع أشكال التبغ والسجائر الإلكترونية وملحقاتها، مع إدراج تحذيرات صريحة بشأن الإدمان والمواد السامة، وإلزامية وضع عبارة “ممنوع البيع للقصر” على جميع المنتجات.
وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز حماية الصحة العمومية وتوحيد شكل التحذيرات على مستوى السوق، بما يسهل التمييز بين التبغ القانوني الخاضع للرقابة والتبغ المقلد أو المهرب، الذي غالبا ما يفتقر إلى هذه المواصفات الإلزامية ويخالف المعايير الصحية والتنظيمية المعتمدة.
ويشدد المرسوم التنفيذي الجديد، الصادر تطبيقا لأحكام المادتين 52 و53 من القانون رقم 18-11 المؤرخ في 2 جويلية 2018 والمتعلق بالصحة، على قواعد صارمة تخص التوضيب والوسم، إذ يُلزم بأن تتضمن كل وحدة بيع وكل غلاف خارجي تحذيرات صحية واضحة وبيانات حول المكونات السامة، وأن تكتب هذه المعلومات باللغة العربية وبإحدى اللغات الأخرى المفهومة للمستهلك.
كما يشترط أن تغطي التحذيرات الصحية نسبة تصل إلى 60 بالمائة من الواجهات الرئيسية في عدد من المنتجات، مع وجوب أن تكون مطبوعة بخط أسود بارز على خلفية بيضاء، وغير قابلة للمحو أو الإزالة، ومرئية بوضوح من دون أن تحجب بأي عناصر أخرى.
ويؤكد المرسوم منع أي ممارسات تسويقية مضللة، حيث يحظر استخدام عبارات قد توحي بأن بعض المنتجات أقل ضررا من غيرها، مثل “خفيف” أو “قليل القطران” أو “لطيف” أو “عالي الجودة”.
كما يمنع إدراج أي رموز أو إشارات دعائية داخل الأغلفة أو خارجها، بالإضافة إلى حظر إدخال أي إضافات إعلانية داخل الرزمات أو الخراطيش، بما في ذلك الكتيبات أو المطويات الترويجية، مع التأكيد على ضرورة خلو أغلفة السيلوفان من أي تحذيرات أو بيانات إلزامية.
وينص المرسوم كذلك على أن دخان التبغ يحتوي على أكثر من 70 مادة مسببة للسرطان، من بينها القطران والبنزين والزرنيخ، مع منع إدراج أي بيانات كمية على الأغلفة، مثل نسب القطران أو النيكوتين أو أحادي أكسيد الكربون، على أن يتم تحديد هذه المعايير بقرارات لاحقة من وزارة الصحة.







