هزّ انفجار عنيف مسجد خديجة الكبرى في العاصمة الباكستانية إسلام آباد أثناء أداء المصلّين للصلاة، مخلفًا عشرات القتلى و169 جريحًا، في واحدة من أكثر الهجمات دموية التي تستهدف دور العبادة في البلاد خلال الفترة الأخيرة.
ووقع التفجير في لحظة اكتظاظ داخل المسجد، ما ضاعف من حجم الخسائر البشرية، وسط مشاهد صادمة للدمار والهلع، حيث انهارت أجزاء من المبنى وتناثرت الأنقاض داخل قاعة الصلاة، بينما حاول ناجون إسعاف المصابين قبل وصول فرق الطوارئ.
وسارعت قوات الأمن والإسعاف إلى تطويق الموقع ونقل الجرحى إلى المستشفيات القريبة، فيما أعلنت السلطات فتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الهجوم وتحديد الجهة المسؤولة، دون استبعاد فرضية التفجير المتعمد.
الهجوم أثار موجة تنديد واسعة داخل باكستان وخارجها، مع دعوات رسمية وشعبية لتعزيز حماية دور العبادة، في ظل تصاعد المخاوف من استهداف المدنيين في أماكن يُفترض أن تكون آمنة.
ويعيد هذا الاعتداء المأساوي إلى الواجهة خطورة العنف الذي يطال التجمعات الدينية، ويطرح تساؤلات حادة حول الوضع الأمني وحماية المدنيين، في بلد يعاني منذ سنوات من تهديدات متكررة تمس السلم المجتمعي.







