رفعت مجموعة دولية من المدّعين دعوى قضائية ضد شركة ميتا، متهمة إياها بتقديم ادعاءات كاذبة ومضللة بشأن مستوى الخصوصية وأمان خدمة المراسلة الفورية واتساب.
وتستند الدعوى إلى اعتماد “ميتا” على ما يُعرف بـ التشفير من طرف إلى طرف كميزة أساسية في واتساب، وهو نوع من التشفير يفترض أن يجعل الرسائل متاحة فقط للمرسل والمستلم دون إمكانية وصول الشركة إليها. وتؤكد واتساب أن هذا التشفير مفعّل افتراضيًا، حيث يظهر للمستخدمين داخل التطبيق إشعار يفيد بأن “الأشخاص الموجودين في هذه الدردشة فقط يمكنهم قراءة الرسائل أو الاستماع إليها أو مشاركتها”، وفقًا لتقرير نشرته وكالة بلومبرغ.
غير أن المدّعين، في الدعوى التي رُفعت بتاريخ 23 جانفي أمام المحكمة المقاطعة الأميركية في سان فرانسيسكو، يؤكدون أن هذه الادعاءات غير صحيحة، ويزعمون أن “ميتا” وواتساب يخزّنان ويحلّلان، ويمكنهما فعليًا الوصول إلى اتصالات المستخدمين التي يفترض أنها خاصة، معتبرين أن الشركة خدعت مليارات المستخدمين حول العالم بشأن خصوصية بياناتهم.
وفي ردّها، وصفت شركة ميتا، التي استحوذت على واتساب سنة 2014، الدعوى القضائية بأنها “واهية”، مؤكدة عزمها اتخاذ إجراءات قانونية عقابية ضد محامي المدعين.
وتضم مجموعة المدّعين أطرافًا من أستراليا والبرازيل والهند والمكسيك وجنوب إفريقيا، ويزعمون أن محتوى اتصالات المستخدمين يتم تخزينه وأن بعض موظفي الشركة قادرون على الوصول إليه. كما تستند الشكوى إلى ما تصفه بشهادات “مبلّغين عن مخالفات”، دون الكشف عن هوياتهم.
ويطالب محامو المدّعين المحكمة بالموافقة على تصنيف القضية كـ دعوى جماعية، ما قد يفتح الباب أمام تداعيات قانونية واسعة بحق الشركة في حال قبولها.







