دخل نظام تصريح السفر الإلكتروني (ETA) حيّز التنفيذ في المملكة المتحدة اعتباراً من 25 فيفري 2026، ليشمل مواطني 85 دولة كانوا يتمتعون سابقا بإمكانية الدخول دون تأشيرة.وبينما تؤكد الحكومة أن النظام يهدف إلى تعزيز الأمن وتسريع إجراءات الهجرة، برزت تحديات غير متوقعة، خاصة لحاملي الجنسية المزدوجة.
تصريح ETA هو إذن رقمي يسمح بالإقامة لمدة تصل إلى ستة أشهر، صالح لعامين أو حتى انتهاء صلاحية جواز السفر، وتبلغ كلفته حاليا 16 جنيها إسترلينيا مع توجه لرفعها إلى 20 جنيها. ويتم التقديم عبر تطبيق رسمي يتطلب بيانات الجواز وصورة شخصية وبعض المعلومات الأساسية، على أن يكون الجواز المستخدم في الطلب هو ذاته المستخدم عند السفر.
غير أن الإشكال الأبرز يطال من يحملون الجنسية البريطانية إلى جانب جنسية أخرى. فهؤلاء لا يمكنهم التقدم للحصول على ETA، ويُلزمون بدخول البلاد باستخدام جواز سفر بريطاني ساري المفعول أو شهادة استحقاق رسمية تُثبت جنسيتهم. من دون ذلك، قد يُمنعون من الصعود إلى الطائرة أو يُرفض دخولهم عند الحدود.
المعضلة تكمن في أن كثيرا من مزدوجي الجنسية لم يستصدروا جوازات سفر بريطانية قط، رغم إقامتهم الطويلة في البلاد، إذ لم تكن الحاجة ملحة سابقا. اليوم، يواجه بعضهم تكاليف إضافية وإجراءات قد تستغرق أسابيع، في وقت قد لا يسمح فيه السفر الطارئ بانتظار المعالجة الإدارية.
الحكومة تؤكد أن التعليمات كانت متاحة منذ أشهر وأن شركات النقل مُلزمة بالتحقق الرقمي من صلاحية ETA قبل السماح بالصعود. لكن الواقع يشير إلى ارتباك في صفوف بعض المسافرين الذين وجدوا أنفسهم أمام قواعد جديدة لم يدركوا تأثيرها الكامل.
ومع انضمام بريطانيا إلى قائمة دول تعتمد أنظمة التصريح الإلكتروني، إلى جانب كندا والولايات المتحدة، يبدو أن مرحلة جديدة من الرقابة الرقمية على الحدود قد بدأت، غير أن تداعياتها العملية – خاصة على مزدوجي الجنسية – لا تزال تتكشف مع أولى مراحل التطبيق.







