تتجه الولايات المتحدة إلى اعتماد واحدة من أكثر إجراءات الدخول تشدداً في تاريخها، بعدما كشفت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية (CBP) عن مشروع يقضي بإخضاع كل السائحين ــ بمن فيهم القادمون من بريطانيا ودول الإعفاء من الفيزا ــ لفحص إلزامي لحساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي قبل السماح لهم بدخول البلاد.
وبحسب الإشعار الرسمي الذي نُشر في السجل الفيدرالي الأمريكي، فإن أي زائر للولايات المتحدة سيُطلب منه تقديم روابط حساباته على منصات التواصل المستخدمة خلال السنوات الخمس الماضية، إلى جانب معلومات إضافية واسعة تشمل البريد الإلكتروني، أرقام الهواتف السابقة، وعناوين وأسماء أفراد العائلة.
الإجراء الجديد، الذي لم يدخل حيز التنفيذ بعد لكنه قيد الدراسة المتقدمة، سيطبّق على الجميع دون استثناء، سواء كانوا يحتاجون تأشيرة سفر أو يكتفون بتصريح الدخول الإلكتروني ESTA، الذي يسمح للبريطانيين وغيرهم من مواطني الدول المعفية من الفيزا بالإقامة في الولايات المتحدة لمدة تصل إلى 90 يوما مقابل رسوم قدرها 40 دولارا.
وتبرر السلطات الأمريكية هذه الخطوة بأنها جزء من جهود تعزيز “التدقيق الأمني المسبق” للزوار، بينما يثير المقترح مخاوف واسعة تتعلق بالخصوصية، وجمع البيانات، وآليات استخدام هذه المعلومات من قبل الجهات الأمنية.
وأشار خبراء إلى أن تحويل بيانات السوشيال ميديا إلى شرط دخول قد يخلق تعقيدات جديدة للمسافرين، ويضع السياحة ضمن إطار رقابة غير مسبوق في أي دولة غربية.
ورغم الجدل، تستمر الإدارة الأمريكية في التمسك بأن الإجراءات الجديدة تهدف إلى تعزيز أمن الحدود، ومن المتوقع أن تفتح مناقشات واسعة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن التطبيق.







