أكثر من نصف الجزائريين يرفض طلبهم للحصول على التأشيرة الأمريكية

أكثر من نصف الجزائريين يرفض طلبهم للحصول على التأشيرة الأمريكية
جاري تحويل الكتابة إلى نص ..

كشفت الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2025 عن واقع صعب يواجه الجزائريين الراغبين في السفر إلى الولايات المتحدة، حيث تجاوز معدل رفض طلبات التأشيرة قصيرة المدى 51٪، وهو من أعلى المعدلات المسجلة في المنطقة المغاربية.

ووفق البيانات المتعلقة بتأشيرات B1/B2 الخاصة بالسياحة ورحلات الأعمال، بلغ معدل الرفض بالنسبة للجزائريين 51.23٪، ما يعني أن أكثر من نصف المتقدمين لا يحصلون على الموافقة. ويُحتسب هذا المعدل بعد استبعاد الرفض الإداري المؤقت، والتركيز فقط على القرارات النهائية المرتبطة بالمادة 214(b) من قانون الهجرة والجنسية الأمريكي.

وتظهر المقارنة الإقليمية تفاوتا واضحا، إذ يسجل كل من المغرب وتونس معدلات رفض أقل بكثير، حيث تبلغ 26.91٪ في المغرب و25.89٪ في تونس، وهو ما يعكس اختلافا ملحوظا في فرص الحصول على التأشيرة الأمريكية بين دول المغرب العربي.

ولا يقتصر هذا الوضع على الجزائر وحدها، إذ تسجل بعض الدول نسبا مرتفعة مماثلة مثل كازاخستان (51.75٪) وباكستان (52.32٪)، بينما ترتفع النسبة أكثر في دول أخرى مثل إيران (62.44٪)، ما يؤكد أن السياسة الأمريكية في منح التأشيرات أصبحت أكثر تشدداً تجاه عدد من الدول.

في المقابل، تسجل بعض الدول معدلات رفض منخفضة للغاية، مثل موناكو (0٪) والإمارات العربية المتحدة (2.17٪) واليابان (5.68٪)، وهي نتائج غالبا ما ترتبط بالاستقرار الاقتصادي وقوة الضمانات المقدمة في ملفات التأشيرة.

كما تظهر البيانات أن دولاً أوروبية كبرى مثل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة تحافظ على نسب رفض معتدلة تتراوح بين 9٪ و20٪ رغم ارتفاع حجم الطلبات.

ويرى متابعون لملف الهجرة الدولية أن هذه الأرقام تعكس تفاوتا جغرافيا واضحا في فرص التنقل العالمي، في وقت تشهد فيه السياسة الأمريكية تشددا متزايدا في منح التأشيرات، خاصة مع الإجراءات الجديدة التي طالت عشرات الدول، بينها الجزائر.

ومع استمرار هذا التشدد، يبدو أن الحصول على التأشيرة الأمريكية بالنسبة للجزائريين سيظل تحديا معقدا، ما يجعل الأرقام الأخيرة مؤشرا مهما على التحولات الجارية في سياسات الهجرة والتنقل الدولية.