تتزايد معاناة المسافرين في عدد من المطارات الأوروبية منذ تطبيق إجراءات ما بعد بريكست، حيث تحولت طوابير مراقبة الحدود إلى هاجس حقيقي، خاصة في فترات الذروة السياحية.ومع دخول أنظمة المراقبة الجديدة حيّز التنفيذ تدريجيا، باتت بعض المطارات تسجل اختناقات غير مسبوقة، وصلت في حالات عديدة إلى ثلاث ساعات انتظار أو أكثر.
وحذرت هيئة Airports Council International (ACI Europe) من أن تشديد وتوسيع نطاق التدقيق على جوازات السفر قد يخلق «مخاطر سلامة خطيرة»، في ظل ارتفاع زمن المعالجة بنسبة قد تصل إلى 70 بالمئة. وأكدت أن رفع نسبة المسافرين الخاضعين للتفتيش إلى 35 بالمئة، دون تعزيز الموارد البشرية والتقنية، يضع المطارات أمام ضغط تشغيلي كبير.
وتشير تقارير شركات الطيران ومنظمات السفر إلى أن المطارات الأكثر تضررًا هي تلك التي تستقبل أعدادًا كبيرة من القادمين من المملكة المتحدة، حيث طبقت إجراءات نظام الدخول والخروج الأوروبي (EES) بوتيرة أسرع، ما أدى إلى تكدّس المسافرين عند نقاط الجوازات. بعض الشركات، مثل “إيزي جيت”، حذّرت حتى من احتمال إبقاء الركاب داخل الطائرات في حال امتلاء صالات الوصول.
من جهتها، دعت رابطة وكلاء السفر البريطانيين ABTA المسافرين إلى الاستعداد لتأخيرات محتملة عند الوصول والمغادرة، مؤكدة أن المرحلة الانتقالية لتطبيق الأنظمة الجديدة لن تكون سلسة في جميع المطارات، خاصة تلك التي تعاني أصلًا من ضغط موسمي أو نقص في البنية التحتية.
وبين تحذيرات الهيئات المختصة وشكاوى المسافرين، يبدو أن تجربة السفر داخل أوروبا بعد بريكست دخلت مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم تعد مدة الرحلة وحدها ما يُقلق المسافر، بل ما ينتظره عند بوابات العبور من طوابير طويلة وتأخيرات غير متوقعة.







