يستعد المسافرون البريطانيون هذا العام لمرحلة جديدة من السفر إلى أوروبا، مع دخول منظومة حدودية غير مسبوقة حيّز التنفيذ، ستغير بشكل جذري تجربة العبور إلى دول الاتحاد الأوروبي ومنطقة شنغن.
أبرز هذه التغييرات هو الشروع في تطبيق نظام الدخول والخروج الأوروبي (EES)، الذي سيُخضع البريطانيين لفحوصات بيومترية تشمل بصمات الأصابع وصور الوجه عند دخولهم أوروبا أو مغادرتها، بدل ختم جواز السفر التقليدي. ويهدف النظام إلى تشديد الرقابة على فترات الإقامة ومنع تجاوز مدة 90 يومًا خلال 180 يومًا.
كما تستعد أوروبا لإطلاق نظام تصريح السفر الأوروبي (ETIAS)، وهو إجراء جديد سيُلزم البريطانيين بالحصول على إذن سفر إلكتروني مسبق قبل التوجه إلى دول مثل إسبانيا، فرنسا، وإيطاليا. التصريح سيكون صالحا لثلاث سنوات، مقابل رسوم مالية، لكنه لن يكون فوريا دائما، ما يفرض التخطيط المسبق للسفر.
خبراء السفر حذروا من أن المرحلة الانتقالية قد تشهد طوابير أطول في المطارات والموانئ، خصوصا خلال فترات الذروة الصيفية، في ظل اعتماد أنظمة تقنية جديدة وتدريب الموظفين عليها. كما دُعي المسافرون إلى الوصول المبكر للمطارات، والتأكد من استيفاء جميع المتطلبات قبل السفر.
وبينما تقول بروكسل إن الإجراءات تهدف إلى تعزيز الأمن وضبط الهجرة غير النظامية، يرى كثير من البريطانيين أن هذه التغييرات تعيد رسم العلاقة مع أوروبا بعد “بريكست”، وتحول السفر السلس الذي اعتادوا عليه إلى تجربة أكثر تعقيدا.
عام 2026 لن يكون عاما عاديا للمسافرين البريطانيين، بل نقطة تحوّل حقيقية…ومن لا يستعد مبكرًا، قد يجد نفسه عالقا على حدود أوروبا.







