فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم الباب أمام واحدة من أكثر التحولات جرأة في تاريخ كرة القدم، بعد طرحه مقترحا جديدا لإعادة صياغة قانون التسلل، في خطوة قد تغير شكل اللعبة وتنهي سنوات من الجدل التحكيمي الحاد.
المقترح، الذي يخضع حاليا للنقاش داخل اللجان المختصة، يقوم على مبدأ تبسيط احتساب التسلل، بحيث لا يحتسب اللاعب متسللا إلا إذا كان كامل جسده متقدما على آخر مدافع، بدل القرارات الحالية التي تحسم أحيانًا بفارق سنتيمترات عبر تقنية الفيديو (VAR). الهدف المعلن هو إعادة الأفضلية للهجوم، وتقليص القرارات المثيرة للجدل التي أفسدت متعة العديد من المباريات.
الفيفا ترى أن القانون الحالي، رغم دقته التقنية، أفرز حالة من الاستياء لدى الجماهير واللاعبين والمدربين، وأدخل اللعبة في دوامة من التوقفات والتحليلات المعقدة. التعديل المقترح يسعى إلى استعادة “روح كرة القدم” وتقديم مباريات أكثر انسيابية وعدالة من منظور بصري ومنطقي.
وفي حال المصادقة عليه، قد يتم اختبار القانون الجديد في بعض البطولات أو الفئات السنية قبل تعميمه رسميا، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في مستقبل التحكيم واللعب الهجومي.
بين من يراه إنقاذا للعبة، ومن يخشى المساس بتوازنها التاريخي، يبقى المؤكد أن كرة القدم تقف على أعتاب ثورة قانونية قد تنهي عصر التسلل المثير للغضب…وتفتح فصلا جديدا في اللعبة الأكثر شعبية في العالم.







