كشف مؤتمر FIFA المنعقد في فانكوفر الكندية هذا العام عن واقع جديد لكرة القدم العالمية، حيث لم تعد اللعبة بمعزل عن الأزمات الجيوسياسية، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بإيران واقتراب موعد كأس العالم 2026.
وفي الوقت الذي كان يفترض أن يكون الاجتماع محطة تنظيمية روتينية قبل الحدث الكروي الأكبر، طغت الملفات السياسية على النقاشات، خاصة ما يتعلق بمشاركة إيران، التي تحوّلت إلى القضية الأكثر حساسية داخل أروقة الاتحاد الدولي.
وتعقدت الأزمة بعد منع أو تعثر وصول مسؤولين إيرانيين إلى كندا للمشاركة في الاجتماعات، وسط تقارير عن مشاكل تأشيرات وقيود مرتبطة بالوضع السياسي، ما زاد من حدة التوتر وألقى بظلاله على المؤتمر.
كما تتزامن هذه التطورات مع شكوك متزايدة حول مشاركة إيران في مونديال 2026، رغم تأهلها رسميا، بسبب التوترات الأمنية والسياسية، خصوصا مع استضافة الولايات المتحدة لجزء كبير من المباريات.
وفي خلفية هذه الأزمة، تواجه الفيفا تحديات تنظيمية غير مسبوقة، مع النسخة الموسعة من كأس العالم التي ستضم 48 منتخبًا، ما يفرض ضغوطا لوجستية ومالية إضافية، ويزيد من تعقيد إدارة الحدث عالميا.
ويرى مراقبون أن ما يحدث في فانكوفر يعكس تحوّل كرة القدم إلى ساحة توازنات دولية، حيث تتقاطع المصالح السياسية مع القرارات الرياضية، ما يضع الفيفا أمام اختبار حقيقي للحفاظ على حياد اللعبة.
في الاخير، لم يعد مؤتمر الفيفا مجرد اجتماع إداري، بل تحوّل إلى مرآة تعكس توترات العالم، في وقت تستعد فيه كرة القدم لاحتضان أكبر بطولة في تاريخها، وسط أسئلة مفتوحة حول قدرة الرياضة على البقاء بعيدة عن صراعات السياسة.







