من إسطنبول يرتفع صوت الجزائر…القاسمي يطلق نداءً حضاريا لإنقاذ الأقصى

من إسطنبول يرتفع صوت الجزائر…القاسمي يطلق نداءً حضاريا لإنقاذ الأقصى
جاري تحويل الكتابة إلى نص ..

أكد عميد جامع الجزائر،  فضيلة الشيخ محمد المأمون القاسمي حسني، في مداخلته خلال مؤتمر أمناء الأقصى المُنعقد بإسطنبول، أن القدس ليست مجرد قضية سياسية أو ظرفية، بل جوهر الهوية الروحية للأمة الإسلامية وميزان صدقها في التاريخ.

وقال فضيلة الشيخ القاسمي إن  اختيار المؤتمر لشعار "من منابر الأمة إلى المسجد الأقصى… عهد ورباط" يعكس عمق المسؤولية الملقاة على العلماء والدعاة، داعيا إلى تحويل الخطاب عن القدس من مجرد تعاطف إلى مشروع حضاري شامل يوحد الوعي ويعزز الصمود الفلسطيني في مواجهة محاولات طمس الهوية وتغيير السرديات التاريخية للمدينة المقدّسة.

وأوضح أن الاعتداءات اليومية على المسجد الأقصى ليست أحداثا معزولة، بل جزء من مخطط يستهدف الوجود العربي الإسلامي في القدس، مؤكدا أن ما يجري هناك يكشف ازدواجية المعايير الدولية وتراجع القيم التي يتغنى بها الغرب.

وشدد  فضيلة الشيخ القاسمي على أن دور العلماء اليوم يتجاوز المنابر التقليدية ليشمل الإعلام والبحث العلمي وصياغة خطاب عالمي يخاطب الشعوب بلغاتها ويعيد للقدس مكانتها الأخلاقية في الوعي الإنساني.

كما ذكر بموقف الجزائر الثابت—دولة وشعبا—من القضية الفلسطينية، مؤكدا أن فلسطين بالنسبة للجزائر ليست ملفا سياسيا بل مبدأ تأسيسيّ في عقيدتها الدبلوماسية، وأن جامع الجزائر جعل من القدس جزءًا من رسالته التربوية والدعوية.

وختم العميد مداخلته برسالة للمرابطين في القدس:

"أنتم لستم وحدكم…فالمسجد الأقصى يعيش في قلوب مليارَي مسلم، وسيظل رمزا للكرامة والصمود حتى يتحقق وعد الله بالنصر والفتح المبين."