
لاغارد: التضخم في منطقة اليورو سيبقى مرتفعا
قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن التضخم في منطقة اليورو سيظل مرتفعًا لبعض الوقت، وتوقعت استمرار التقلبات والضغوط على أسعار الطاقة.
وأوضحت لاغارد، في مقابلة مع صحيفة “ويست فرانس”، أن “الصدمة الحالية أطول أمدًا”. وأشارت إلى أن الصراع في الشرق الأوسط مستمر، و”نتوقع استمرار التقلبات والضغوط على أسعار الطاقة، رغم أن ارتفاع الأسعار يشكل أيضًا خطرًا على النمو وقد يؤدي إلى تباطئه”.
وقالت لاغارد، وفق نص المقابلة المنشور على موقع البنك المركزي الأوروبي، أمس السبت: “حدثت صدمة كبيرة من المرجح أن تستمر لفترة أطول مما توقعنا”. وأضافت أن حرب إيران وتدمير طاقات التكرير حول العالم، خصوصًا في روسيا، أديا إلى زيادة تكاليف الطاقة، وهذا يدفع جميع الأسعار إلى الارتفاع. وتابعت: “في مثل هذا الوضع، ومع تمتع اقتصادنا أيضًا بالمتانة، نكون ملزمين بالتحرك”.
وتحدثت لاغارد عن تقييمات الأصول في قطاع الذكاء الاصطناعي وقالت عنها إنها مرتفعة للغاية. واعتبرت عمليات الطرح العام الأولي المختلفة المزمع تنفيذها دليلاً على ذلك، مشيرة إلى وجود خطر إضافي يخضع للتقييم حاليًا، ويتعلق بالتعاملات الدائرية، بمعنى أن “تستحوذ شركة على حصة في شركة أخرى، ثم تمنحها الأخيرة عقداً لتوريد الرقائق الإلكترونية، وهكذا”.
وشدّدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي في حديثها على ضرورة أن تنفذ فرنسا إصلاحات هيكلية بالنظر إلى وضعيتها الاقتصادية والمالية وارتفاع حجم الديون، لكنها في المقابل اعتبرت أن اقتراح خفض ديون فرنسا الضخمة من خلال إلغاء الديون التي تحتفظ بها البنوك المركزية غير منطقي وسيكون خطيرًا للغاية من الناحية المالية.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع للمرة الثانية منذ أن أدت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز. ويتوقع مسؤولو السياسة النقدية مزيدًا من الزيادات لإعادة التضخم، الذي يتجاوز حاليًا 3%، إلى 2%، بحسب ما نقلت “بلومبرغ” عن أشخاص مطلعين.
وأظهرت التوقعات المحدثة للبنك المركزي الأوروبي، التي نُشرت الخميس، تسارع التضخم في عامي 2027 و2028، مع تجاوز معدل العام الأخير المستهدف بقليل. كما رُفعت توقعات النمو بفضل متانة اقتصاد منطقة اليورو في مواجهة صراع الشرق الأوسط ورياح معاكسة أخرى، مثل السياسات التجارية الأمريكية.
APO NEWS 
