APO
آخر الأخبار
الرئيسية إقتصاد وطاقة الخبير تيغرسي يكشف ما ينقص المناطق الحرة لتصبح مصا...
الخبير تيغرسي يكشف ما ينقص المناطق الحرة لتصبح مصانع للتصدير
إقتصاد وطاقة

الخبير تيغرسي يكشف ما ينقص المناطق الحرة لتصبح مصانع للتصدير

APO NEWS 26 سبتمبر 2026 - الساعة 16:09
الاستماع إلى هذا المقال
تحويل النص إلى صوت — عربي

يضع المؤتمر الدولي حول المناطق الحرة، المزمع تنظيمه في 28 سبتمبر 2026 بالجزائر العاصمة ، ملفا اقتصاديا مهما على طاولة النقاش: كيف تتحول هذه المناطق في الجزائر من فضاءات تمنح الحوافز إلى منصات تنتج وتصدر؟

يرى البروفيسور والخبير الاقتصادي الهواري تيغرسي أن نجاح المناطق الحرة لا يتوقف على الإطار القانوني والإعفاءات وحدهما، بل يتطلب منظومة متكاملة تبدأ من المصنع وتنتهي بوصول المنتج إلى السوق الخارجية.

فالمنطقة التي تقتصر على التخزين وإعادة التصدير، من دون ارتباط بالإنتاج الوطني، لن تحقق القيمة المضافة المنتظرة.

وتبدأ الفجوات، بحسب تحليل تيغرسي، من الحوكمة: من سيسيّر هذه المناطق، وما الصلاحيات التي ستُمنح له، وكيف ستُقاس نتائجه؟ ويقترح اعتماد مؤشرات واضحة تشمل الاستثمارات الفعلية، والصادرات، ومناصب العمل، ونسبة استغلال البنية التحتية، بدل الاكتفاء بعدد المؤسسات المسجلة.

وتبرز فجوة أخرى في حصول المستثمرين على الآلات والمواد الأولية والمكوّنات اللازمة للإنتاج. ويؤكد الخبير الاقتصادي أن المؤسسة التي تستهدف التصدير تحتاج إلى إجراءات سريعة وواضحة لاستيراد مدخلاتها، مع التمييز بينها وبين السلع الموجهة للاستهلاك. كما يدعو إلى شباك رقمي موحد يربط الاستثمار والجمارك والضرائب والبنوك والنقل، حتى لا يواجه المستثمر داخل المنطقة الحرة المسارات الإدارية نفسها التي يفترض أن تساعده المنطقة على تجاوزها.

ولا يقل الربط اللوجستي والتمويل أهمية. فكل منطقة حرة، في تصور البروفيسور الهواري تيغرسي، تحتاج إلى وظيفة إنتاجية محددة، وممر فعّال نحو ميناء أو معبر حدودي، وسوق مستهدفة. ويحتاج المصدر، إلى جانب ذلك، إلى تمويل الشحن وضمان الصفقات وتأمين مخاطر عدم الدفع؛ فقد تكون السلعة جاهزة، لكن غياب هذه الخدمات يحول دون بيعها خارج البلاد.

ويلفت تيغرسي أيضا إلى أهمية قواعد المنشأ في التجارة الإفريقية. فوجود مصنع داخل منطقة حرة لا يمنح منتجاته تلقائيا معاملة تفضيلية؛ إذ ينبغي أن تقترن المدخلات المستوردة بتحويل محلي وقيمة مضافة تستوفي الشروط المطلوبة. وهنا يظهر الفارق بين منطقة تعيد تصدير السلع وأخرى تساهم في بناء صناعة جزائرية قادرة على المنافسة.

ويرى الخبير أن مؤتمر 28 سبتمبر يمكن أن يشكل نقطة انطلاق عملية إذا انتهى إلى خريطة تحدد تخصص كل منطقة، ونموذج واضح لتسييرها، وشباك موحد لخدمة المستثمر، وممرات لوجستية محددة، وآلية دورية لقياس الصادرات والقيمة المضافة وفرص العمل. فاختبار المناطق الحرة، في نهاية المطاف، سيكون في قدرتها على صناعة مُصدّرين جزائريين وفتح أسواق جديدة لمنتجاتهم.

مشاركة :

مقالات ذات صلة