تواجه خطة حزب العمال البريطاني لإجراء اختبارات اللغة الإنجليزية للمهاجرين عبر الإنترنت موجة انتقادات متصاعدة، بعد تحذيرات من إمكانية التلاعب بنتائجها وفتح الباب أمام عمليات غش واسعة.
وجاءت هذه المخاوف عقب انسحاب أحد أكبر مزوّدي اختبارات اللغة الإنجليزية في العالم من المنافسة على عقد حكومي ضخم يُقدّر بأكثر من 800 مليون جنيه إسترليني، بسبب ما وصفه بثغرات أمنية قد تسمح باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي أو الاستعانة بأشخاص بدلاء لاجتياز الاختبارات بدل المتقدمين.
ووفق المقترح الحكومي، تسعى وزارة الداخلية إلى استبدال النظام الحالي، الذي يعتمد على مراكز امتحان خاضعة للرقابة، بنظام رقمي كامل يسمح بإجراء الاختبارات عن بُعد، وهو ما أثار مخاوف من ضعف آليات التحقق وصعوبة ضبط حالات التلاعب.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لتشديد شروط الهجرة، حيث تسعى السلطات البريطانية إلى رفع مستوى إتقان اللغة الإنجليزية كشرط أساسي للحصول على التأشيرات أو الإقامة.
ويرى مراقبون أن نجاح هذا النظام سيعتمد بشكل كبير على قدرة الحكومة على ضمان مصداقية الاختبارات، في ظل التحديات التقنية المتزايدة، ما يجعل هذا الملف اختبارًا حقيقيًا لسياسات الهجرة الرقمية في بريطانيا.







