استقبل الملك تشارلز الثالث مساء الأربعاء في قصر باكنغهام البطل الجزائري سمير زيتوني، أحد أفراد الجالية الجزائرية المقيمة في المملكة المتحدة، تكريما لشجاعته الاستثنائية خلال هجوم قطار هانتينغدون الذي وقع في الأول من نوفمبر الماضي.
وكان زيتوني، وهو حارس في قطار "LNER"، قد أصيب بجروح خطيرة بعد أن تدخل بشجاعة لحماية الركاب خلال اعتداء بالسلاح الأبيض داخل القطار المتجه من دونكاستر إلى لندن، حيث واجه المهاجم محاولا وقف الهجوم وإنقاذ حياة العشرات. وقد جعل هذا الموقف البطولي من اسمه محط تقدير واسع في بريطانيا.
وخلال حفل الاستقبال، ظهر الملك تشارلز وهو يصافح زيتوني بحرارة ويشيد بشجاعته، في حضور زوجته إيليني ساكولي وعدد من أفراد طاقم السكة الحديدية الذين أظهروا قدرا كبيرا من التضحية يوم الحادثة. كما التقى الملك عددا من العاملين الذين ساهموا في حماية الركاب، بينهم السائق أندرو جونسون، الذي سبق له الخدمة في البحرية الملكية.
ويعد هذا التكريم محطة فخر جديدة للجالية الجزائرية في بريطانيا، إذ برز سمير زيتوني كوجه مشرف يعكس قيم الشجاعة والإنسانية، ويجسد صورة الجزائري الذي يسهم بإيجابية في المجتمع أينما كان.
للاشارة، تواصل الشرطة البريطانية إجراءاتها القضائية ضد المتهم أنتوني وليامز (32 عاما)، والذي يواجه عشر تهم بمحاولة القتل إلى جانب حيازة سلاح أبيض وعدة جرائم أخرى مرتبطة بالحادثة. ومن المقرر أن تستمر متابعة القضية في جلسات قضائية خلال العام المقبل.
إن شجاعة سمير زيتوني لم تنقذ حياة ركاب فحسب، بل رفعت أيضا اسم الجزائر عاليا، مؤكدة مجددا أن أبناء الجالية الجزائرية يشكلون قيم الإنسانية والوفاء أينما حلّوا.







