زيادة مقاعد الجالية إلى 12…تمثيل أقوى ودعم رسمي للمغتربين

زيادة مقاعد الجالية إلى 12…تمثيل أقوى ودعم رسمي للمغتربين
جاري تحويل الكتابة إلى نص ..

أقرت السلطات الجزائرية رفع عدد المقاعد البرلمانية المخصصة للجالية الوطنية بالخارج إلى 12 مقعدا بدل 8، في خطوة تعكس إرادة سياسية واضحة لتعزيز تمثيل المواطنين المغتربين داخل المؤسسات التشريعية.

وجاء هذا القرار ليدخل في سياق توجه الدولة نحو توسيع المشاركة السياسية للجالية، التي تشكل امتدادا استراتيجيا للجزائر عبر مختلف القارات، لما تملكه من كفاءات وخبرات وإسهامات اقتصادية وثقافية معتبرة.

وفي هذا الإطار، تندرج هذه الزيادة ضمن رؤية رئيس الجمهورية الرامية إلى تكريس حضور أقوى للجالية في الحياة السياسية، بما يمنحها دورا أكثر فاعلية في نقل انشغالاتها والمساهمة في صياغة السياسات الوطنية.

كما تتزامن هذه الخطوة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في 2 جويلية القادم، ما يمنحها بعدا إضافيا يعكس حرص السلطات على توفير تمثيل أوسع وأكثر توازنا في هذا الاستحقاق، ويُتوقع أن يساهم في تحفيز الكفاءات الوطنية بالخارج على خوض غمار الترشح والمشاركة بشكل أوسع في الحياة السياسية.

وقد لقي هذا الإجراء ترحيبا واسعا في أوساط الجالية الجزائرية بالخارج، التي اعتبرته خطوة نوعية طال انتظارها، تعكس اهتمام الدولة المتزايد بأبنائها في المهجر، وحرصها على إدماجهم بشكل أعمق في الشأن العام.

كما يبرز في هذا المسار الدور المتنامي لكتابة الدولة المكلفة بالجالية الوطنية بالخارج، التي تواصل العمل على تعزيز جسور التواصل مع المغتربين، ومرافقة تطلعاتهم، وتكريس حضورهم كشريك أساسي في مسار التنمية الوطنية.

ويرى متابعون أن هذه الخطوة لا تقتصر على بعدها التمثيلي، بل تحمل دلالات سياسية أعمق، تؤكد تحول نظرة الدولة إلى الجالية من موقع المتابعة إلى موقع الشراكة الفعلية.

في الاخير، تعكس هذه الزيادة توجها جديدا نحو بناء علاقة أكثر توازنا وشمولية مع الجالية، قائمة على الاعتراف بدورها الحيوي، وتمكينها من المشاركة في رسم مستقبل الجزائر.