تتجه السويد نحو تشديد غير مسبوق في سياساتها تجاه المهاجرين، بعد إعلانها عزمها ترحيل الأفراد الذين لا يلتزمون بما وصفته بـ“الحياة النزيهة”، في خطوة تعكس تحولا لافتا في مقاربة ملف الهجرة داخل واحدة من أكثر الدول الأوروبية انفتاحا في السابق.
ويأتي هذا التوجه ضمن سياسة حكومية جديدة تهدف إلى تعزيز الانضباط المجتمعي والحد من الممارسات التي تعتبرها السلطات مخالفة للقيم والقوانين، حيث لم يعد معيار البقاء مقتصرًا على الوضع القانوني فقط، بل بات يشمل أيضا السلوك العام ومدى الاندماج داخل المجتمع.
وبحسب التوجهات الجديدة، يمكن أن تشمل قرارات الترحيل حالات تتعلق بارتكاب مخالفات أو عدم الامتثال للمعايير الاجتماعية، ما يفتح الباب أمام تطبيقات أوسع للقانون قد تثير جدلا داخل الأوساط الحقوقية.
ويرى مراقبون أن هذه السياسة تعكس تحولا واضحا في المزاج السياسي داخل السويد، خاصة مع تصاعد الضغوط الداخلية المرتبطة بقضايا الأمن والهجرة، إلى جانب تنامي التيارات الداعية إلى تشديد الرقابة على الأجانب.
في المقابل، حذرت منظمات حقوقية من أن هذا التوجه قد يؤدي إلى توسيع دائرة الترحيل بشكل قد يمس بحقوق المهاجرين، خصوصا في ظل غموض مفهوم “الحياة النزيهة” وإمكانية تأويله بطرق مختلفة.







