اتفقت دول الاتحاد الأوروبي، أمس الإثنين، على الصيغة النهائية لمواقفها التفاوضية بشأن حزمة القوانين الجديدة الخاصة باللجوء وترحيل المهاجرين غير النظاميين، في خطوة تعد الأكثر حساسية منذ سنوات في ملف الهجرة.
ويشمل الاتفاق تحديث قواعد معالجة طلبات اللجوء، وإصدار قائمة موحدة للدول الآمنة، إلى جانب وضع سياسة أوروبية موحدة لترحيل المهاجرين المرفوضة طلباتهم.
ورغم الانتقادات التي وجهتها أكثر من 200 منظمة حقوقية، فإن أبرز عناصر مقترحات المفوضية الأوروبية باتت أقرب إلى أن تتحول إلى قوانين ملزِمة. وسينتقل الملف الآن إلى مفاوضات مباشرة بين المجلس الأوروبي والبرلمان الأوروبي للوصول إلى النصوص النهائية، وسط توقعات بالإبقاء على معظم البنود المثيرة للجدل.
كما وافقت الدول الأعضاء على آلية “التضامن الأوروبي” لعام 2026، التي تتيح للدول الاختيار بين استقبال 21 ألف طالب لجوء من دول جنوب أوروبا، أو تقديم 420 مليون يورو، أو المساهمة بإجراءات دعم بديلة.
وتتيح القواعد الجديدة للدول رفض طلب اللجوء إذا كان بإمكان مقدم الطلب الحصول على حماية في “بلد ثالث آمن”. وقال وزير الهجرة الدنماركي راسموس ستوكلوند: “أغلب دول الاتحاد تدعم فكرة معالجة الملفات في دول آمنة خارج أوروبا للحد من الرحلات الخطرة نحو الاتحاد.”
ويمثل هذا الاتفاق تحولا جذريا في طريقة تعامل الاتحاد الأوروبي مع الهجرة، وقد يفتح الطريق أمام اعتماد أكبر لإستراتيجية “المعالجة الخارجية” وتشديد إجراءات الدخول والإقامة خلال السنوات المقبلة.







