تشهد المملكة المتحدة موجة صحية غير مسبوقة بعد الانتشار السريع لما بات يعرف إعلاميا بـ"السوبر فلو"، وهو نوع شديد العدوى من الإنفلونزا يدفع بالمستشفيات إلى إعلان حالة الطوارئ القصوى إثر الارتفاع الحاد في عدد المصابين.
وأكدت تقارير طبية أن مستشفيات عدة في مختلف أنحاء البلاد اضطرت إلى تفعيل خطط الطوارئ نتيجة الضغط المتزايد على أقسام الاستعجالات، بعدما تجاوزت أعداد الوافدين قدرات الاستيعاب، ما دفع بعض المؤسسات الصحية إلى وصف الوضع بأنه "حادث صحي خطير" يستوجب تعبئة شاملة.
ووفق مسؤولي هيئة الخدمات الصحية البريطانية NHS، فإن الفيروس الجديد يتميز بسرعة تفشٍّ غير معهودة، مصحوبا بأعراض أشد من الفيروسات الموسمية المعتادة، وهو ما تسبب في ارتفاع معدلات الإدخال إلى المستشفيات، لا سيما بين كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة.
كما تشير البيانات الأولية إلى تسجيل زيادة ملحوظة في حالات الالتهاب الرئوي الحاد ومضاعفات الجهاز التنفسي، الأمر الذي عمّق الضغط على وحدات العناية المركزة، ودفع الهيئة الصحية إلى حث المواطنين على البقاء في المنازل عند ظهور الأعراض، وتجنّب الاحتكاك بالآخرين، وارتداء الكمامات في الأماكن المغلقة والمزدحمة.
وسط هذا الوضع المتسارع، يعكف خبراء الصحة على تحليل المعطيات الجديدة لتقييم مدى خطورة السلالة وتحديد قدرتها على التسبب في موجة موسمية طويلة، فيما تتزايد الدعوات لرفع مستويات الوقاية والالتزام بالإجراءات الصحية لتفادي تكرار سيناريوهات الأزمات الوبائية السابقة.







