APO
آخر الأخبار
الرئيسية أحداث وطنية جمعية العلماء المسلمين تثمّن كلّ إجراء يخدم الوطن ...
جمعية العلماء المسلمين تثمّن كلّ إجراء يخدم الوطن ومدرسته وقيمه
أحداث وطنية

جمعية العلماء المسلمين تثمّن كلّ إجراء يخدم الوطن ومدرسته وقيمه

APO NEWS 09 أوت 2026 - الساعة 18:07
الاستماع إلى هذا المقال
تحويل النص إلى صوت — عربي

أكدت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أنها تُثمّن كلّ إجراء يخدم الوطن ومدرسته وقيمه، داعية بإلحاح إلى فصل النقاش البيداغوجي عن السّجال الأيديولوجي، محذّرة من الانزلاق وراء السجالات العقيمة التي قد تمسّ بالرموز والثوابت.

وأكدت الجمعية، في بيان لها، بمناسبة اجراءات تعديلات بيداغوجية في قطاع التربية، أن اللغة العربية وطن وهوية لا غنيمة وترف، فلا يُساوَم عليها ولا تُقاس بغيرها، وما عداها من اللغات مكاسبُ علمية تُؤخذ بقدْر ما تخدم الوطن وفق الاجتهادات والمعايير المعمول بها، فمن جعل لغة الأجنبي عنوانا للتحضّر ظلم العلم، ومن جعل تعلّمها تهمة في الوطنية ظَلم العدل، وكلا الظلمين مذموم.

وأوضحت الجمعية أن الاختلاف في البيداغوجيا اختلاف اجتهاد، لا اختلاف ملّة وقيم، فلا يصحّ اتهام أحد في وطنيته وكفاءته، لأنه رأى في لغةٍ منفعةً تعليمية، ولا يُوصَم بالتطرف من انتصر لهويته، محذرة من توظيف الذاكرة الجريحة سلاحا في سجال ظرفي؛ فدماء الجزائريين أعظم من أن تُستدعى لترجيح رأي في برنامج مدرسي، ومن مَلك الدليل والحجّة لم يحتج إلى التخويف، وفق تعبير المصدر.

وشددت الجمعية على أنّ العقل الناقد لا يُصنع بوجود مادة في جدول التوقيت، وإنما بجودة من يُدرِّس وصدق ما يُدرَّس، داعية إلى فتح نقاش عن الكيْف لا عن الوجود، فذلك أنفع لأبنائنا من معركة المحاصصات، على حد قولها.

في الشأن ذاته، لفتت الجمعية في بيانها، على أن حرمة المرأة والطفل مقدمة على كل دعوى، وأن الطفل أمانة وليس ميداناً للصراع، داعية إلى الالتزام بالحكمة والموعظة الحسنة، وعدم تحميل غير الفاعل وزر غيره أو محاكمة الأفكار والمبادئ بجرائم من ينتسبون إليها.

وذكرت الجمعية بأنّها سائرةٌ على نهج المجاهدين في بيان الحق لعموم الجزائريين بميزان العدل والإنصاف، فقد حذّرت الجمعية ممّا سُمّي في حينه إصلاحا للمنظومة التربوية وهو في حقيقته (إصلاحات فاسدة) كما قال الإمام المربّي محمد البشير الإبراهيمي، أما اليوم فهي تثمّن ما يستحق التثمين.

وختاما، ثمنت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين كلّ إجراء يخدم الوطن ومدرسته وقيمه، داعية بإلحاح إلى فصل النقاش البيداغوجي عن السّجال الأيديولوجي، وتحذّر من الانزلاق وراء السجالات العقيمة التي قد تمسّ بالرموز والثوابت .

مشاركة :

مقالات ذات صلة