المرور والوقود:ما الذي أُقِرّ وما الذي لم يُقر بعد؟

المرور والوقود:ما الذي أُقِرّ وما الذي لم يُقرّ بعد؟
جاري تحويل الكتابة إلى نص ..

لا يزال مشروع قانون المرور الجديد محل نقاش داخل غرفتي البرلمان، ولم يصادق عليه بعد بشكل نهائي، خلافا لما تم تداوله في بعض القراءات.

فالنص، في صيغته الحالية، لا يزال قيد الدراسة والتعديل، ولا يمكن اعتباره إجراءًا  نافذا أو قرارا مطبقا على مستعملي الطريق في الوقت الراهن.

ويهدف المشروع، في جوهره، إلى تشديد الردع ضد السلوكيات الخطيرة التي تهدد السلامة المرورية، في ظل استمرار الأرقام المقلقة لحوادث السير ''ارهاب الطرقات''. كما تؤكد الجهات المعنية أن العقوبات المشددة، بما فيها السجن، تبقى محصورة في حالات استثنائية تتعلق بالحوادث المميتة الناتجة عن السياقة تحت تأثير المخدرات أو الكحول، ولا تشمل المخالفات البسيطة كما يُشاع.

بالتوازي مع ذلك، أثار التغيير الأخير في أسعار الوقود نقاشا واسعا، غير أن مصادر من وزارة القطاع أوضحت أن الأمر يتعلق بـتحيين للأسعار وليس زيادة فعلية، وجاء في إطار مراجعة تقنية محدودة تأخذ بعين الاعتبار تكاليف التسيير وهوامش الربح لمحطات الوقود، دون تحميل المواطن أعباء إضافية كبيرة.

وفي السياق نفسه، يندرج الإضراب المسجل في قطاع النقل ضمن حركات احتجاجية متزامنة تشهدها عدة دول في المنطقة من بينها سوريا و ايران و ليبيا، ما يعكس ضغوطا اقتصادية مشتركة تواجه هذا القطاع الحيوي، ويطرح تساؤلات حول أبعاده الإقليمية.

بين قانون لم يحسم بعد، وتحولات اقتصادية محسوبة، واحتجاجات مهنية متزامنة، تبرز الحاجة إلى قراءة موضوعية للمشهد، بعيدا عن التهويل والخلط، في انتظار ما ستسفر عنه النقاشات التشريعية والتطورات الميدانية.