أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن تحرك دبلوماسي عاجل داخل الاتحاد الأوروبي، يقضي بطرح مقترح لإنهاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، في خطوة تعكس تصعيدا غير مسبوق في الموقف الإسباني.
وخلال تجمع انتخابي في جنوب إسبانيا، أكد سانشيز أن بلاده، رغم علاقاتها مع إسرائيل، لا يمكنها دعم السياسات الحالية لحكومتها، داعيا بقية الدول الأوروبية إلى الانضمام إلى هذه المبادرة.
ويأتي هذا التحرك في سياق موقف إسباني متصاعد خلال الأشهر الأخيرة، حيث كانت مدريد، إلى جانب أيرلندا، قد دعت سابقا إلى مراجعة اتفاقية الشراكة، معتبرة أن احترام حقوق الإنسان يمثل عنصرا أساسيا في العلاقات الأوروبية.
وفي قلب هذا التصعيد، حددت الحكومة الإسبانية مهلة زمنية لا تتجاوز 48 ساعة لطرح المقترح رسميا على طاولة الاتحاد الأوروبي، ما يمنح المبادرة طابعا ضاغطا ويضع المؤسسات الأوروبية أمام اختبار حقيقي.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس تحولا تدريجيًا في المواقف داخل أوروبا، حيث أصبحت القضايا الحقوقية أكثر حضورًا في رسم السياسات الخارجية، رغم استمرار التباين بين الدول الأعضاء.
في المقابل، قد يؤدي هذا التحرك إلى انقسام داخل الاتحاد الأوروبي، بالنظر إلى اختلاف المقاربات تجاه العلاقة مع إسرائيل، ما يجعل الملف مرشحًا لمزيد من التوتر الدبلوماسي في المرحلة المقبلة.
وفي الاخير، تفتح المبادرة الإسبانية بابًا واسعًا أمام إعادة صياغة العلاقات الأوروبية في المنطقة، في لحظة توصف بأنها من أكثر اللحظات حساسية في السياسة الخارجية الأوروبية.
