كشفت تقارير اعلامية بريطانية عن تفاصيل مكالمة هاتفية متوترة استمرت عشر دقائق فقط بين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصفت بأنها من أكثر الاتصالات حساسية منذ تولي ستارمر منصبه، وذلك على خلفية إصرار واشنطن على ملف غرينلاند وتهديدها بفرض رسوم جمركية على حلفاء أوروبيين.
المكالمة جرت، بينما كان ستارمر في مقر ريفي تشيكرز، بعدما اضطر إلى إلغاء خطاب داخلي حول تكاليف المعيشة، للتفرغ لمتابعة تصعيد ترامب الذي لوّح بعقوبات تجارية ضد دول أوروبية، من بينها المملكة المتحدة، في حال عارضت المساعي الأمريكية المرتبطة بالإقليم الدنماركي.
وبحسب ذات المصادر، كان ستارمر “واضحا وحازما ولكن بنبرة دبلوماسية”، حيث أبلغ ترامب بأن استخدام الرسوم الجمركية ضد حلفاء في حلف شمال الأطلسي بسبب غرينلاند يعد خطوة خاطئة وخطيرة على تماسك الحلف. في المقابل، لم يخفِ ترامب اهتمامه المباشر بالإقليم، معتبرا إياه ذا “أهمية استراتيجية كبرى” للولايات المتحدة.
وانتهت المكالمة بشكل مفاجئ بعد دقائق قليلة، حين أشار ترامب إلى التزام آخر، في مشهد يعكس حجم التوتر وعدم التوصل إلى أي أرضية تفاهم حقيقية، بحسب ما نقلته مصادر إعلامية بريطانية.
وجاءت هذه المواجهة الهاتفية لتدخل في سياق تصعيد أمريكي متسارع، أعاد ملف غرينلاند إلى واجهة التوترات الدولية، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الضغوط السياسية والاقتصادية بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل العلاقة بين لندن والإدارة الأمريكية في ظل هذه الخلافات الحساسة.







