تجد الحكومة البريطانية نفسها في قلب أزمة سياسية متجددة بعد تقارير تحدثت عن ترتيبات محتملة قد تضع بعض جوانب إدارة جبل طارق تحت مظلة قواعد الاتحاد الأوروبي، ضمن اتفاق يُوصف من قبل منتقديه بأنه “تنازل” يمس أحد “الأصول الوطنية” الحساسة.
الملف يعود إلى طاولة النقاش في ظل المفاوضات المستمرة بين لندن وبروكسل بشأن مستقبل العلاقات بعد “بريكست”، خاصة في ما يتعلق بترتيبات الحدود والتجارة والتنقل بين جبل طارق وإسبانيا. وتشير التسريبات إلى أن أي اتفاق قد يتطلب التزاما أوسع بالقواعد الأوروبية لضمان انسيابية الحركة وتجنب إقامة حدود صارمة.
المعارضة وبعض الأصوات داخل المعسكر المحافظ اعتبرت الخطوة المحتملة “استسلاما سياسيا”، محذرة من انعكاساتها على السيادة البريطانية. في المقابل، تؤكد الحكومة أن أي اتفاق سيكون هدفه حماية مصالح سكان جبل طارق وضمان الاستقرار الاقتصادي، دون المساس بالوضع الدستوري للإقليم.
الأزمة تسلط الضوء مجددا على تعقيدات مرحلة ما بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، حيث تتقاطع اعتبارات السيادة مع ضرورات الواقع الاقتصادي والجغرافي. وبين ضغوط الداخل وحسابات الخارج، يبدو أن ملف جبل طارق مرشح لمزيد من الجدل في الأسابيع المقبلة.







