دعوى قضائية ضخمة من ترامب ضد هيئة الإذاعة البريطانية بسبب تقرير تلفزيوني.
يواجه المشهد الإعلامي الدولي تطورًا قانونيًا لافتًا بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع دعوى قضائية كبرى ضد هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، متهمًا إياها بتشويه تصريحاته من خلال مونتاج تلفزيوني مثير للجدل.
اتهامات بالتلاعب بالمحتوى المصوّر
تقدّم فريق ترامب القانوني بدعوى أمام محكمة فدرالية في مدينة ميامي، مؤكدًا أن تقريرًا وثائقيًا بثته BBC عام 2024 تضمّن مقاطع فيديو جرى تجميعها بطريقة توحي برسائل لم تصدر عنه بالشكل المعروض.
وأوضح أن التقرير قام بدمج تصريحات قيلت في أوقات متباعدة، وربطها بصور لأحداث جرت في محيط الكونغرس، رغم أن تلك اللقطات سُجلت قبل بدء خطابه بمدة.
ترامب: "نُسبت إليّ عبارات لم أنطق بها"
في تصريحات للصحفيين، قال ترامب إن التقرير وضع على لسانه كلمات لم يقلها مطلقًا، معتبرًا أن ما جرى تجاوز مهني خطير.
وأشار إلى أن التقديم البصري للمادة خلق انطباعًا غير دقيق لدى المشاهدين حول مضمون خطابه.
اعتذار رسمي من BBC دون إغلاق الملف
كانت هيئة الإذاعة البريطانية قد أقرت، في وقت سابق، بأن طريقة تحرير المقطع أعطت “انطباعًا خاطئًا” حول مضمون خطاب ترامب، وقدّمت اعتذارًا رسميًا، متعهدة بعدم إعادة بث الجزء المعني من الوثائقي.
كما وجّه رئيس مجلس إدارة الهيئة رسالة مباشرة إلى ترامب عبّر فيها عن أسفه لما حدث، إلا أن هذا الاعتذار لم يمنع تحرك الدعوى القضائية.
مطالبات مالية غير مسبوقة
يسعى ترامب للحصول على تعويضات تصل إلى 10 مليارات دولار، موزعة بين دعوى تشهير وأخرى تتعلق بالممارسات الإعلامية غير العادلة وفق قوانين ولاية فلوريدا.
ويرى فريقه القانوني أن ما حدث لم يكن خطأً تقنيًا، بل تصرفًا مقصودًا، خاصة أن الوثائقي بُث قبل فترة قصيرة من الانتخابات الرئاسية، ما اعتُبر محاولة للتأثير على الرأي العام.
رد BBC: لا أساس قانوني وسنواجه الدعوى
من جهتها، امتنعت BBC عن الإدلاء بتعليق جديد بعد تسجيل الدعوى، مكتفية بالتأكيد على موقفها السابق بأن المطالبة القضائية تفتقر إلى أساس قانوني.
وشددت الهيئة، الممولة من رسوم ترخيص إلزامية في المملكة المتحدة، على عزمها الدفاع عن نفسها أمام القضاء حمايةً لحقوق دافعي الرسوم.







