تحذيرات أمنية من سفارة صينية عملاقة قد تراقب أوروبا باكملها من لندن

تحذيرات أمنية من سفارة صينية عملاقة قد تراقب أوروبا باكملها من لندن
جاري تحويل الكتابة إلى نص ..

تواجه خطط بناء سفارة صينية عملاقة في قلب العاصمة البريطانية لندن موجة متصاعدة من الجدل والتحذيرات الأمنية، وسط مخاوف من أن تتحول المنشأة إلى مركز تجسس قادر على مراقبة بريطانيا وأوروبا بأكملها.

وحسب تقارير اعلامية،فان المشروع، المزمع إقامته في موقع Royal Mint Court المقابل مباشرة لـ برج لندن، كشف عن تفاصيل مثيرة للقلق بعد تسريب مخططات تظهر وجود 208 غرف تحت الأرض، بينها “غرفة سرية” تقع بمحاذاة كابلات ألياف بصرية حساسة تنقل بيانات مالية ورقمية حيوية داخل المملكة المتحدة.

خبير الاستخبارات والأمن في جامعة باكنغهام، البروفيسور أنتوني غليس، وصف السماح ببناء السفارة في هذا الموقع بأنه “جنون مطلق”، محذرا من أن قرب الغرف من الكابلات يجعل التنصت التقني ممكنا وسهلا.

وأضاف  متحدثا أن أنظمة التهوية واستخراج الحرارة المدمجة في التصميم قد تكون ملائمة لتشغيل خوادم حوسبة متقدمة، ما يعزز الشبهات حول استخدامات استخباراتية محتملة.

وبحسب التحذيرات، فإن السفارة لن تقتصر مخاطرها على الداخل البريطاني، بل قد تتحول إلى محور استخباراتي صيني إقليمي يغطي أوروبا بأكملها، في ظل موقعها الاستراتيجي والبنية التحتية المحيطة بها.

ورغم هذه المخاوف، تشير التقارير إلى أن المشروع قد يحصل على الضوء الأخضر رسميا قريبا، بعد أن لم تسجل وزارتا الداخلية والخارجية اعتراضات أمنية رسمية. القرار النهائي يتوقع صدوره قبل زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى بكين، ما يضفي بعدا سياسيا حساسا على الملف.

بين حسابات الدبلوماسية ومخاوف الأمن القومي، يجد صانع القرار البريطاني نفسه أمام معضلة معقدة: هل تكون السفارة بوابة للعلاقات الثنائية…أم نافذة مفتوحة على أخطر اختراق استخباراتي تشهده لندن منذ عقود؟