خرج رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون ليحذر من “عواقب كارثية” إذا أقدم حزب العمال على أي خطوة تفهم بأنها محاولة لعكس مسار بريكست أو إعادة ربط بريطانيا بالمؤسسات الأوروبية.
بوريس جونسون، المعروف بخطابه الصدامي، قال إن ما وصفه بـ"التيار المتصاعد داخل حزب العمال" يسعى إلى إزاحة زعيمه كير ستارمر والدفع نحو مسار سياسي جديد يعيد النقاش حول مستقبل بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي. وأضاف أن مجموعة من النواب العماليين "يريدون التخلص من ستارمر سياسيا" لأنه – بحسبه – لا يدفع بالبلاد نحو العودة إلى أوروبا بالسرعة التي يرغبون بها.
وتوقع جونسون أن يؤدي أي تراجع عن مسار بريكست إلى “انقسام واسع” وإلى “غضب شعبي غير مسبوق”، مؤكداً أن الناخب البريطاني لن يقبل إعادة فتح هذا الملف “بعد أن حُسم ديمقراطيا”.
كلمات جونسون تأتي في وقت يزداد فيه الجدل داخل الأوساط السياسية البريطانية حول مستقبل العلاقات التجارية مع أوروبا، خاصة بعد تصويت 13 نائبا من حزب العمال لصالح مشروع قانون يدعو لبحث الانضمام إلى اتحاد جمركي جديد مع الاتحاد الأوروبي.
ورغم أن ستارمر كرر الأسبوع الماضي أن حكومته "لا تنوي العودة للسوق الموحدة ولا للاتحاد الجمركي الحالي"، إلا أن حديث جونسون يعكس قلق التيار المحافظ من احتمالية تغيّر المزاج السياسي داخل البرلمان.
وفي ظل هذه السجالات المتصاعدة، يبدو أن ملف بريكست يدخل فصلاً جديدا، أكثر سخونة، قد يعيد رسم ملامح المشهد السياسي البريطاني في الشهور المقبلة.







