أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم السبت، أن الشعب الفلسطيني لا يزال يعاني ويلات الاحتلال الصهيوني وتصاعد جرائمه وانتهاكاته، مشدّدا على الحاجة إلى تكاتف جهود المجتمع الدولي من أجل وقف الحرب على غزة وتخفيف معاناة الفلسطينيين كونها أولوية عاجلة.
جاء ذلك في كلمة له، قرأها نيابة عنه رئيس وزرائه، محمد مصطفى، خلال أشغال الدورة العادية الـ 39 لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المنعقدة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث أوضح خلالها أنه رغم الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار، فإن الاحتلال الصهيوني لا يزال ينتهك الاتفاق، مشيرا إلى استشهاد أكثر من 500 فلسطيني منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار أكتوبر الماضي، “بما يهدد استدامته ويقوض تنفيذ مرحلته الثانية”. وفي هذا الصدد، دعا الرئيس الفلسطيني إلى “رفع جميع العوائق التي يفرضها الاحتلال أمام تنفيذ ترتيبات المرحلة الثانية، لضمان استمرار الخدمات والتعافي المبكّر”، مؤكدا أن “غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين”
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، أشار محمود عباس إلى أن الاحتلال يواصل مصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات ودعم اعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين، لافتا إلى تسجيل أكثر من 1872 اعتداء خلال الشهر الماضي، إضافة إلى اتخاذ إجراءات جديدة لتعزيز الاستيطان والسيطرة على الأراضي، في مخالفة للقانون الدولي، بهدف “فرض السيادة الكاملة ومنع تجسيد الدولة الفلسطينية”، داعيا إلى “رد دولي حازم لحماية حل الدولتين”.
كما حمّل الرئيس الفلسطيني الاحتلال الصهيوني مسؤولية تقويض عمل حكومة دولة فلسطين، من خلال احتجاز أموال الضرائب والجمارك المستحقة وفق البروتوكول الاقتصادي لاتفاق أوسلو، موضحا أن “الأموال المحتجزة تجاوزت أربع مليارات ونصف المليار دولار، ما أدى إلى فقدان الحكومة نحو 70 بالمئة من دخلها”.







