لم ينتظر مواطنو ولايات الجنوب حلول توقيت المسيرات المتفق عليها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، أي بعد صلاة الجمعة، للتجمع في الساحات وفي بعض المناطق للتعبير عن الشعار الجديد لمسيرات المعارضة والرفض للتمديد، فمنذ الساعة العاشرة تقريبا من صباح الجمعة تجمع معارضون في عدد من مدن الجنوب في ساحات وشوارع رافعين شعار “لا للتمديد”.
استدعيت قيادات أمنية وعسكرية، أمس، لحضور اجتماع المجلس الوطني الأعلى للأمن، مجددا بعد الاجتماع الأول الذي عقد قبل نحو أسبوع وتم تقديم نتائجه وتوصياته للرئاسة.
لم تسلم حكومة بدوي، حتى قبل ولادتها، من انتقادات المتظاهرين في مسيرات الجمعة الرابعة، مما جعلها في عين الإعصار الشعبي، ما يعني أن مهمتها ستكون من الصعوبة بمكان، لأنها ستواجه سقفا عاليا من المطالب ليس بمقدورها التجاوب معه، خصوصا وأنها تفتقد كليا لهامش المناورة.
أعلن“نادي القضاة” انخراطه في“الحراك الشعبي المتحضر،الهادف لاستعادة قيم القانون المسلوبة والمنتهكة”. ودعا “قضاة الجمهورية الشرفاء إلى الالتحاق بمسعانا لاسترداد هيبة العدالة المهانة وتنظيم وقفات أمام الجهات القضائية، لنعلن أننا من الشعب وللشعب حقيقة وليس شعارا”.
لأول مرة منذ بدء الحراك الشعبي تحدثت وكالة الأنباء الجزائرية عن مطالبة المتظاهرين بـ"تغيير النظام"، بعدما كانت تشير إلى مطالب حول "إصلاحات سياسية" و"مطالبة الرئيس بوتفليقة بالعدول عن الترشح لعهدة خامسة".
غزا مئات الآلاف من المتظاهرين شوارع العاصمة،تنديدا باستمرار ترشيح الرئيس بوتفليقة للانتخابات الرئاسية،في مسيرات كانت أقرب إلى المهرجان الشعبي الاحتفالي،بفضل الحضور النسوي النوعي المتزامن مع عيد المرأة.
خرج مئات الآلاف من الجزائريين، بعد صلاة الجمعة،في الجزائر العاصمة وكافة أنحاء البلاد، في مسيرات سلمية طالبوا خلالها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بسحب ترشيحه للعهدة الخامسة في انتخابات 18 أفريل القادم.
 “تعزيز الرابطة جيش -أمة”،عنوان“مجلة الجيش”،لسان حال المؤسسة العسكرية لشهر مارس، إذا وضع في سياق اللحظة التاريخية التي تعيشها الجزائر،فهو يحمل دلالة قوية مفادها أن الجيش اختار الانحياز للشعب،الشعب الذي يرفض استمرار عبد العزيز بوتفليقة في الرئاسة ويطالب أفراد جماعته بالرحيل عن السلطة والتنحي نهائيا من المشهد.
شهدت ولايات شرق البلاد،،إنزالا شعبيا منقطع النظير،حيث سجل حضور الملايين عبر جميع الولايات دون استثناء،وصدحت حناجر المحتجين من رجال،نساء شيوخ وحتى أطفال بصوت واحد “لا للعهدة الخامسة”،و«لا لحكم العصابات”،وهي المظاهرات التي اتسمت بالسلمية،مع تسجيل توقيف رعية أجنبي بعنابة حاول القيام بعمل إجرامي،والذي تم توقيفه وهو قيد التحقيق.
حاول عدد من البلطجية تشويه المظاهرات السلمية التي شهدتها الجزائر العاصمة اليوم الجمعة.
الصفحة 1 من 3