تدمير عدة أضرحة لـ"أولياء"في مدينة تامبكتو شمال مالي

تدمير عدة أضرحة لـ"أولياء"في مدينة تامبكتو شمال مالي

  الجيريا برس/وكالات
أعلن المتحدث باسم الجماعة المتشددة المسلحة التي تسمي نفسها(جماعة أنصار الدين) إن هذه الحركة التي تسيطر على شمال مالي ستدمر كل أضرحة "الأولياء"في مدينة تامبكتو التي أدرجتها منظمة اليونيسكو هذا الأسبوع على لائحة التراث العالمي المعرض للخطر. وهددت الحركة المتشددة بمهاجمة الدول التي ترسل قوات إلى شمال مالي. وتستعد مجموعة غرب أفريقيا لإرسال قوة إقليمية إلى مالي لإنهاء سيطرة المتشددين. وردا على سؤال حول عملية التدمير الجارية منذ صباح امس السبت في تامبكتو لقبور أولياء في المدينة، قال المتحدث باسم أنصار الدين ساندا ولد بوماما في اتصال هاتفي من باماكو عبر مترجم إن"أنصار الدين ستدمر كل الأضرحة في المدينة دون استثناء". وبحسب البعثة الثقافية في تامبكتو، فإن 16 ضريحا في هذه المدينة الواقعة بمحاذاة الصحراء والمعروفة باسم "مدينة الـ333 وليا" مدرجة على لائحة التراث العالمي. وكان المتحدث باسم أنصار الدين تحدث شخصيا في وقت سابق مباشرة مع وكالة فرانس برس للأنباء حول عمليات التدمير هذه، وذلك عبر التلميح إلى أن الأمر يتعلق برد على قرار اليونيسكو بشأن لائحة التراث المعرض للخطر. وقال"الله واحد..كل هذا حرام.نحن مسلمون.اليونيسكو ماذا؟"، مضيفا أن أنصار الدين ترد "باسم الله".وأوضح شهود عيان أن المتشددين دمروا بالكامل في وقت مبكر أمس ضريح الولي سيدي محمود في شمال المدينة. هذا وتوعدت حركة أخرى تسمي نفسها "الوحدة والجهاد في غرب أفريقيا" التي تسيطر على شمال مالي، بمهاجمة الدول التي ستشارك في القوة العسكرية في هذا البلد بمبادرة من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا. وقال المتحدث باسم الحركة عدنان أبو وليد صحراوي في رسالة مكتوبة إن "فروع الحركة في دول عدة مستعدة لضرب مصالح البلدان التي تنوي المشاركة في قوة المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا لشن حرب على (المجاهدين) في شمال مالي". وتستعد المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا لإرسال قوة إقليمية قوامها 3300 عنصر إلى مالي بعدما سيطرت جماعات مسلحة على شمال هذا البلد. وتريد حركة الوحدة والجهاد وجماعة أنصار الدين فرض الشريعة في مالي. وزير الشؤون الخارجية المالي يشرع في زيارة عمل إلى الجزائر. وفي هذه الأثناء شرع وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية و التعاون الدولي المالي ساديو لمين سو هذا الأحد في زيارة عمل إلى الجزائر تدوم يومين، وكان الوزير البروكينابي للشؤون الخارجية و التعاون الإقليمي جبريل باسولي الذي قام أيضا بزيارة إلى الجزائر في إطار الوساطة القائمة مع المجموعة الإقتصادية لدول غرب افريقيا حول الملف المالي أعلن بالجزائر الأربعاء الماضي أن الحوار السياسي هو أفضل خيار لوضع حد للأزمة في مالي. إلا أنه أشار إلى أن "الخيار العسكري غير مستبعد لوضع حد للأزمة المالية". و أوضح كذلك أن التشاور"الدائم مع الجزائر"ضروري للغاية"لتسوية الأزمة المالية مضيفا أن"الجزائر بلد مجاور لمالي و رؤيته للأمور يمكن أن تفيدنا كثيرا". فيما ركز الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية و الإفريقية عبد القادر مساهل على موقف الجزائر القائم على ضرورة العمل من أجل حل كفيل"عن طريق الحوار و التفاوض"بالسماح للماليين بـ"التحكم في مستقبل بلدهم في إطار وحدتهم الترابية". و قال في هذا الخصوص"سنتحرك بناء على طلب الماليين مثلما عهدنا ذلك دوما" مضيفا أن الجزائر "سترافق جهود الحكومة المالية قصد تشجيعها من خلال البحث عن أفضل حوار مع الفاعلين في شمال مالي".
قراءة 1954 مرات آخر تعديل على الأحد, 01 تموز/يوليو 2012 11:51