كفاح الجزائر من أجل علاقات دولية عادلة

لعبت الجزائر دورا هاما في ترقية العلاقات الاقتصادية المتعددة الاشكال على الصعيد الدولي منذ السنوات الاولى للاستقلال حيث تميزت بنضالها وكفاحها من أجل القضايا العادلة. كما تميز دور الجزائر المتألق في محافل الأمم منذ الاستقلال بعزمها على العمل من أجل الاستقلال الاقتصادي للدول النامية حيث دعت ابتداء من السبعينات إلى نظام اقتصادي دولي جديد. في رسالة وجهتها بتاريخ 30 جانفي 1974 للأمين العام الأممي باسم مجوعة بلدان عدم الانحياز دعت الجزائر في هذا السياق الى عقد دورة استثنائية للجمعية العامة للهيئة الأممية لدراسة مسألة "المواد الأولية والتنمية". في 10 افريل من نفس السنة يلقي الرئيس هواري بومدين خطابا مؤثرا في الدورة الخاصة لهذه الجمعية العامة رافع فيه من اجل نظام اقتصادي جديد اكثر عدل ويدعم اسعارا عادلة للمواد الأولية. وسعيا وراء المسعى الجزائري تعرض 94 دولة عضوة في منظمة الامم المتحدة باسم مجموعة عدم الانحياز على اللجنة مشروع لائحة مشترك بعنوان "الاعلان الخاص بإقامة نظام اقتصادي دولي جديد". وأبرز هذا الاعلان المبادئ التي من شأنها أن تشكل قاعدته لا سيما المساواة بين الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية ومشاركتها الفعلية في تسوية مشاكل العالم وحرية اختيار نظامها الاقتصادي والاجتماعي الخاص. كما اشار الى التسيير الحر من قبل الدول النامية لثرواتها الطبيعية ونشاطاتها الاقتصادية الضرورية لتنميتها وكذا مراقبة الشركات المتعددة الجنسيات التي تنشط على اراضيها. كما دعا الاعلان الى تحديد اسعار "عادلة ومتساوية" بين المواد الاولية والمواد الاخرى المصدرة من طرف البلدان النامية وبين المواد الاولية والمنتجات الاخرى المصدرة من طرف البلدان المتقدمة. وبعد مرور 40 سنة على المطالبة بنظام اقتصادي دولي جديد سجل تقدما في العلاقات الاقتصادية الدولية لفائدة البلدان النامية رافقته في بعض الاحيان تغيرات هامة لا سيما اصلاح اسس التجارة الدولية من بينها الانضمام الى اتفاقات الغات والجزء الخاص بالتجارة والتنمية. وتم الاحتفاظ بهذه الوتيرة في اطار المنظمة العالمية للتجارة الى جانب جولة الدوحة التي تقترح ادخال الزراعة في التنظيم المستقبلي للمبادلات الدولية. من المطالبة بنظام اقتصادي دولي جديد الى اصلاح المنظمات الدولية. كانت السنوات الاولى للجزائر المستقلة مطبوعة بنشاط على كل الجبهات لا سيما ضمن المنظمات الدولية حيث ناضلت من أجل اصلاح هذه الاخيرة من اجل تكفل افضل بمشاكل التنمية. وتمحور الاصلاح الذي اقترحته الجزائر حول دمقرطة المنظمات الدولية تحت الهيمنة الغربية. في ديسمبر 1974 تصادق الجمعية العامة للامم المتحدة التي ترأسها وزير الشؤون الخارجية السيد عبد العزيز بوتفليقة على لائحة (3362) تتضمن اعداد دراسة لجعل نظام الامم المتحدة قادرا على معالجة مشاكل التعاون الاقتصادي الدولي. وقد ساهمت الجزائر بقدر كبير في تحويل منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية الى مؤسسة متخصصة في مجال التنمية الصناعية كرسها اعلان ليما (1975) الذي شاركت الجزائر في اعداده. لكن مسعى الجزائر من اجل بروز منظمات اقتصادية لا يندرج فقط في اطار منظمة الامم المتحدة. فالاصلاحات المرجوة من اجل نظام اقتصادي اكثر عدل تخص ايضا المنظمات الدولية التي تعد عضوا كاملا فيها. وفي هذه الفترة عرفت الجزائر على الصعيد الداخلي ديناميكية اقتصادية واسعة النطاق تميزت باستثمارات كثيفة ترمي الى تجسيد سياستها التنموية القائمة على نمط الصناعات التصنيعية. وأدت هذه الارادة التي ابدتها السلطات السياسية للبلاد لايلاء الاولوية للملفات الاقتصادية الى انضمام الجزائر في المنظمات الاقتصادية الدولية المختلفة ذات بعد جهوي وعالمي. فابتداء من 1963 انضمت الجزائر الى البنك العالمي لاعادة البناء والتنمية والى الجمعية الدولية للتنمية وصندوق النقد الدولي والبنك الافريقي للتنمية سنة 1964 ومنظمة البلدان المصدرة للنفط سنة 1969 ومنظمة الدول العربية المصدرة للنفط سنة 1970 والبنك العربي للتنمية الاقتصادية لافريقيا وكذا الى البنك الاسلامي للتنمية سنة 1975. وفي التسعينات التحقت الجزائر ايضا بمؤسسات مجموعة البنك العالمي منها الشركة المالية الدولية سنة 1990 والوكالة المتعددة الاطراف لضمان الاستثمارات والمركز الدولي لتسوية النزاعات المتعلقة بالاستثمارات سنة 1996. وعلى الصعيد الاقليمي أو القاري شجعت الجزائر انشاء منظمات اقتصادية داعية الى اقامة تعاون اقتصادي عربي-افريقي. وقد تم اتخاذ قرار انشاء البنك العربي للتنمية الاقتصادية لافريقيا والصندوق العربي للدعم التقني للدول العربية والافريقية خلال القمة العربية التي انعقدت بالجزائر في نوفمبر 1973. وعلى الصعيد الافريقي، عملت الجزائر من اجل تجسيد تعاون حقيقي متعدد القطاعات بين جميع بلدان القارة سواء في اطار منظمة الوحدة الافريقية والاتحاد الافريقي فيما بعد. ووفاء لمبادئ العدالة والتضامن التي تتسم بها انشأت الجزائر مبادرة الشراكة الجديدة لتنمية افريقيا (النيباد). وتمخضت هذه المبادرة عن قمة منظمة الوحدة الافريقية بالجزائر سنة 1999 قبل أن يجسدها الرئيس بوتفليقة والعديد من رؤساء الدول الأفارقة سنة 2001 قصد ايجاد حلول مناسبة لمشاكل التنمية في افريقيا. ويرمي هذا البرنامج الاستراتيجي المدعم من طرف الاتحاد الافريقي خلفا لمنظمة الوحدة الافريقية المنحلة سنة 2002 الى تحديد مخططات عمل منسجمة قادرة على دعم التنمية المتعددة القطاعات للبلدان الافريقية. فهو يمثل الاطار العام للجهود التي ينبغي بذلها لبلوغ الاهداف المسطرة. ومنذ ذلك الحسن ستم استدعاء مؤسسي النيباد دوريا في القمم السنوية لمجموعة ال8 حيث يرافع قادة البلدان الافريقية على غرار الجزائر من اجل ترقية الشراكات المتنوعة المفيدة والتي لها علاقة بالوسط المغلق للبلدان الأكثر تصنيعا في العالم.

الجيش الوطني الشعبي..خمسون سنة من الإنجازات و الخطوات الجبارة نحو الاحترافية

خطا الجيش الوطني الشعبي خلال خمسين سنة من إستقلال البلاد خطوات كبيرة على طريق العصرنة و الاحترافية و لم يبلغ ذلك إلا باعتماده على خطط محكمة ارتكزت على التكوين و على الانتشار الواسع في جميع المجالات الحيوية. وبذلك تعد مؤسسة الجيش من أكبر مظاهر استقلال الجزائر و سيادتها إذ تمكنت قيادته العليا من قطع خطوات جبارة لوضع منظومة التكوين العسكري في كل مجالاته ومؤسساته على سكة الاحترافية و التحكم المتنامي في كل تكنولوجيات الخدمة العسكرية الحديثة. إن تصدي جيش التحرير الوطني للاحتلال الفرنسي منذ 1954 الى غاية 1962 لم يؤد الى هزم أقوى جيش استعماري في تلك الحقبة فحسب بل صنع نواة صلبة تخرج منها عسكريون ناضجون صقلوا قدراتهم في كنف نظام محكم و صرامة مشهود لها. مباشرة بعد نيل الجزائر لاستقلالها انطلقت الدولة من ضرورة تكوين الجيش عسكريا و سياسيا بعيدا عن المنطق الكلاسيكي التقليدي أي أن يكون قويا منظما بما يتماشى و متطلبات دوره الفعال في بناء الوطن للحفاظ على بقائه على الدوام جيشا ثوريا يعيش أحداث البلاد و يشارك في التأثير فيها الى جانب الشعب. وواصل الجيش في تأدية دوره نحو تجسيد المبادئ التي حمل السلاح من أجلها و لذلك جعل من التعليم شرطا أساسيا في صفوفه و كان من الضروري وضع برامج خاصة و دقيقة لتربية الجندي و نشر الثقافة الوطنية في صفوف الجيش بسرعة. و إدراكا منه أن من أهم عناصر نجاح اي برنامج او عملية هو تكوين الجندي و تربيته عهد بالامر الى ذوي التخصص في المجال ففتحت مدارس أشبال الثورة واعدت برامج أخلاقية تربوية و سياسية تضمن للشبل مقومات البقاء وتحدد له معالم الرقي و التطور. و من ذلك دخل الجيش معركة التكوين و كانت له في مدرسة شرشال و طفراوي و باتنة و برج البحري و غيرها منارات و مراكز علم و تطور تكنولوجي و قد مس التكوين العلمي فيها عشرات الأصناف من الاختصاصات المهنية كميادين البناء والهندسة المدنية و الغابات و المواصلات و الصيانة التقنية و الصحة و الادارة و القانون و الصناعات الكيماوية و الصناعات البترولية و بهذا قدم الجيش للوطن أعدادا كبيرة من الأطباء و المهندسين و التقنيين و الطيارين و البياطرة سخروا لخدمة التنمية الوطنية في مختلف القطاعات الحيوية و الحساسة. و في السنوات الأخيرة أدرج الجيش الوطني الشعبي إصلاحات نوعية في مختلف برامج التكوين آخذا بعين الاعتبار المهام الأساسية للدفاع الوطني و من اجل ضمان تكوين عسكري ملائم استفاد الطلبة الضباط و ضباط الصف من مجموعة أنظمة تكوين في مختلف المقاييس البيداغوجية على غرار القانون الدولي الانساني و الاتصال و الاعلام الآلي و اللغات الأجنبية و غيرها من المواد. كما شهدت المناهج التعليمية العسكرية تحولات نوعية برزت جليا مع استحداث نظام التكوين الجديد (ليسانس-ماستر-دوكتوراه) و بعث مدارس أشبال الأمة (2009) و ترقية مدارس تطبيقية عسكرية الى مدارس عليا و تدشين المعهد العسكري للغات الأجنبية و الترجمة. و شرعت القيادة العليا للجيش منذ 2007 في تطبيق إصلاحات هيكلية و بيداغوجية عميقة على المنظومة التكوينية. و دائما في نفس السياق خاض الجيش الوطني الشعبي معركة البناء و التشييد بإرادة قوية تجسدت بانطلاقة كبرى صاحبها إنشاء إمكانيات هائلة في جميع الميادين. ففضلا عن جهوده في مجال التكوين انصبت طاقاته على مجالات التدريب و التسليح و التنظيم و بناء المنشآت القاعدية. و استمر في بناء نفسه و إعادة هيكلته تماشيا مع كل مرحلة و طبقا لكل ظرف فأنشأ أسلحة الإسناد المختلفة للمعدات و التموين و النقل العسكري و الصحة العسكرية و الهندسة العسكرية. و لم ينس الجانب الأمني و المعنوي فقام بتطوير جهازي الاستخبارات العسكرية و المحافظة السياسية الموجودين ميدانيا منذ حرب التحرير و لقد كان الهدف العاجل آنذاك تنوير الجيش و تطويره و تكييف بنيانه و إعادة تنظيم هياكله و كان تأسيس قيادة الدرك الوطني و مصلحة الاشارة و وزارة الدفاع الوطني في 1962 من أهم الخطوات في طريق هذا التطوير. و بذلك شهدت العشرية الاولى من حياة الجيش تحولات كثيرة انصب معظمها على الجانب التنظيمي و على التكوين إذ أصبح الجيش يمتلك المؤسسات الضرورية التي تمتلكها أغلب الجيوش كما ظهر في الفترة ذاتها الزي الرسمي و استحدثت التنظيمات الداخلية. كما تميزت العشرية الثانية (ابتداء من1970) بتطورات أخرى و قفزة نوعية في جميع الميادين خصوصا ان الموقع الجغرافي للبلاد و مجد الثورة و بطولاتها فرضت على الجزائر دور القوة الاقليمية كما كان انتصارها يفرض عليها لعب دور الريادة في حركة التحرير. أما المرحلة التي تلتها (1980-1990) فكانت بمثابة التحول على مختلف الأصعدة بفضل خبرة سنوات عديدة من العمل العسكري المتواصل و من التجارب الميدانية التي أثبتت أن هناك تحسنا كبيرا ترجمه إنشاء أركان الجيش الوطني الشعبي و في 1986 تم إنشاء القوات البرية. كما قام الجيش بإعادة هيكلته التي ترتكز أساسا على مجموعات كبرى من شأنها أن تؤمن القيام بنشاطات عملياتية مشتركة ترتكز على قدرات النار و الحركة كما تم تدعيمه بمنظومات أسلحة جد متطورة الى جانب التجهيزات الأخرى اللازمة للاستعمال و صيانة هذه المنظومة و التدريب عليها. و عرفت نهاية سنة 1988 التي شهدت حوادث مؤلمة نتجت عنها فوضى لم تتوقف الا بتدخل الجيش إنشاء قيادة الدفاع الجوي للاقليم و عندما حلت سنة 1989 دخلت الجزائر مرحلة التعددية الحزبية بعد دستور 23 فيفري و هو ما أدى بالعسكريين أعضاء اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني الى الانسحاب من الساحة السياسية ليبقى الجيش فوق الصراعات الحزبية مدافعا عن الشعب. و في صائفة 1991 اضطربت شوارع العاصمة و بعض المدن الكبرى مجددا و أصبح أمن المواطن في خطر و هو ما حمل الجيش مرة أخرى على الخروج الى الشارع و فرضت على إثر ذلك حالة الحصار. و خلال العشرية السوداء و ما صاحبها من أحداث أليمة لم تتوقف حركية الجيش الوطني الشعبي في مسيرة العصرنة إذ تزودت القوات الجوية في 1996 بالأسطول الجوي السابع للنقل التكتيكي و تم تعزيزه عبر السنوات بطائرات جديدة إذ يعد النقل التكتيكي جانبا هاما للقوات الجوية حيث يضمن نقل القوات و المعدات و الافراد و العسكريين و المدنيين الشبيهين و عائلاتهم و نقل المؤونة و العتاد و كذا الاستجابة في الحالات الاستعجالية كالكوارث الطبيعية. و على صعيد آخر تعد الخدمة الوطنية التي تأسست في 1968 و التحقت اول دفعة بها في 1969 من أهم مكاسب الوطن بحيث سمحت بإنجاز عدة مخططات وطنية و تحقيق مردود اقتصادي في المستوى. حيث سمح تواجد شباب الخدمة الوطنية في كل القطاعات الى جانب العمال في المصانع في المستثمرات الفلاحية و المستوصفات بضمان مجانية العلاج وكذا من مواجهة زحف الرمال في الصحراء. و لم يقتصر دور الجيش على وظيفته الكلاسيكية بل تعدى ذلك الى مختلف مجالات الحياة إذ يتدخل بوحداته كلما اقتضت الحاجة لذلك لمد يد العون للمواطنين المتضررين خصوصا في حالة الكوارث الطبيعية التي ألمت بالجزائر عدة مرات منها زلزال الشلف 1980 و بومرداس 2003 و فيضانات 2001 و تساقط الثلوج الذي عرفته عدة مناطق شمال الوطن مطلع سنة 2012. و أسفرت عمليات نزع و تدمير الألغام التي باشرتها وحدات الجيش الوطني الشعبي على الشريطين الحدوديين الشرقي و الغربي منذ الاستقلال عن تدمير أزيد من ثمانية (8) ملايين لغم وهو ما يمثل أكثر من 87 بالمائة من العدد الإجمالي للألغام. و يؤطر النقابون أثناء قيامهم بمهامهم من قبل قادة حظائر برتبة ضباط صف تلقوا تكوينا متخصصا بالمدرسة التطبيقية للهندسة و تحصلوا على شهادة عسكرية مهنية درجة ثانية. و للتصدي الفعال للكوارث الطبيعية شكل الجيش حلقة بالغة الاهمية ضمن منظومة الهياكل الحكومية المعنية بالأمر بحيث وضعت القيادة هيكل تابع لاركان الجيش ممثلا في مكتب التعبئة و الأخطار الكبرى و اتفقت جميع النواحي العسكرية على إعداد مخطط التدخل لكل ناحية يحوي على خارطة للاخطار الكبرى (الزلازل-الفيضانات-غزو الجراد) التي يمكن ان تتعرض لها كل ناحية مع التركيز على طرق مجابهتها. كما لا يمكن تجاهل دور الجيش الوطني الشعبي في مكافحة الارهاب و الجريمة العابرة للحدود لخبرته المعترف بها خصوصا في منطقة الساحل بالتنسيق مع جيوش بلدان المنطقة لكون استقرارها مرتبط ارتباطا وثيقا بتعاون إقليمي لمجابهة المخاطر أي كان مصدرها.

الإطلاق الرسمي لموقع الويب المخصص لخمسينية استقلال الجزائر

تم امس الثلاثاء بالجزائر العاصمة إطلاق الموقع الرسمي الخاص بخمسينية استقلال الجزائر واشرف وزير الطاقة و المناجم يوسف يوسفي وزير البريد و وزير تكنولوجيات الاعلام والاتصال بالنيابة و وزير المجاهدين محمد شريف عباس على مراسم إطلاق هذا الموقع خلال حفل رسمي نظم بمتحف المجاهد برياض الفتح بحضور ممثلي وزارة الدفاع الوطني. وسيبث الموقع الذي تقدم وكالة الانباء الجزائرية محتواه الأخبار باللغات الثلاث (العربية والفرنسية و الإنجليزية) على طول سنة الخمسينية 2012-2013). و سيتم تحيين البوابة يوميا ببث أخبار الآنية بالإضافة إلى روابط أخرى مع المواقع الإلكترونية لبعض المؤسسات الوطنية. كما سيبث الموقع بشكل مباشر مختلف الحفلات الرسمية المنظمة في إطار الإحتفالات بالذكرى الخمسين لإستقلال الجزائر لاسيما الحفل المرتقب يوم 4 جويلية بمسرح الكازيف سيدي فرج و ذلك المبرمج بقصر المعارض (سافكس) بالصنوبر البحري يوم 7 جويلية. و يتضمن موقع الخمسينية كتلة من الأخبار الخاصة بالإنجازات التي حققتها الجزائر في غضون 50 سنة و فضاء تفاعلي مرتبط بشبكة التواصل الإجتماعي (فايس بوك) و سيتم في هذا الإطار تنظيم مسابقة خاصة بالمتجولين على شبكة الأنترنيت حيث سيكون بإمكانهم نشر على الشبكة الإلكترونية صور فتوغرافية و وثائق من الأرشيف حسب التوضيحات التي قدمت بعين المكان و سيتم تشكيل لجنة تحكيم لتكريم الفائزين الذين سينشرون صورا فتوغرافية على صفحة فايس بوك للموقع. و يضاف لذلك إطلاق مكتبة إفتراضية تتضمن أخبار خاصة بجميع القطاعات و الوزارات. في مداخلة له بهذه المناسبة اشار يوسفي إلى أن الموقع يشكل فرصة لإبراز الإنجازات التي حققتها الجزائر خلال عشريات الإستقلال الخمسة لاسيما في مجال الإتصالات السلكية و اللاسلكية التي تعتبر إستراتيجية بالنسبة للبلد. و أضاف الوزير أن إطلاق هذا الموقع الرسمي يبرز أن الجزائر قد تكمنت من رفع تحدي التحكم في الإعلام الآلي و التكنولوجيا في مجال الإعلام و الإتصال. www.djazair50.dz

المتفوق الاول وطنيا"كنت اتوقع ما حققته بالنظر الى المجهودات التي بذلتها"

بكل فخر واعتزاز وثقة لا متناهية في النفس يؤكد سنوسي أنيس المتفوق الأول في بكالوريا 2012 والذي تحصل على معدل 99ر18 في شعبة العلوم التجريبية بانه كان يتوقع ما حققه اليوم بالنظر الى ما بذله من مجهودات طيلة مشواره الدراسي. واوضح الشاب أنيس الذي استلم الميدالية الذهبية من يدي رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بأنه"شعور رائع أن حزت على المرتبة الاولى وطنيا وبأعلى معدل سجل في منظومة التربية والتعليم في الجزائر منذ الاستقلال". حلمي ان ادرس الطب وثمة العديد من الاسباب التي تدفعني لاختيار هذا التخصص"الصعب"يقول الشاب سنوسي انيس الذي أشار الى ان المعدل العالي الذي حققه كان نتجية"مثابرة و جد و عمل"خلال العام الدراسي. يستذكر أنيس ذو ال19 ربيعا لحظة سماعه للخبر الرائع فتنغمر عيناه السودوان بالدموع لكنه يواصل حديثه بكل صلابة وبفصاحة قلما يمتلكها اقرانه قائلا:"لقد كانت الفرحة عارمة وملأت الزغاريد بيتنا وحتى الثانوية التي درست فيها (ثانوية عروج وخير الدين بربروس بقلب العاصمة). ويضيف بانه تلقى برقيات تهاني وكلمات مشجعة من قبل اناس لا يعرفهم عن طريق الرسائل النصية القصيرة وذلك فور مروره عبر بعض شاشات التلفزيون مستغلا في ذات الوقت الفرصة ليشكر كل من ساعده من قريب او من بعيد لبلوغ هذه المرتبة. ويستطرد المتفوق الأول وطنيا في البكالوريا :"يستوقفني اناس كثيرون أينما ذهبت منذ الاعلان عن النتيجة وهو ما اعتبره شرفا كبيرا لشخصي المتواضع وتحفيزا لي للمضي قدما نحو تحقيق انجازات اكبر خدمة لبلدي". لم ينس انيس وهو يدلي بآرائه أن يدعو من لم يسعفهم الحظ للظفر بالبكالوريا لان "لا تيأسوا ولا تفشلوا حتى تتمكنوا من تحقيق امالكم" قائلا بان التفاؤل والمثابرة"هما سر النجاح". وشدد بالمناسبة بان على جيله "سيواصل المسيرة وحمل المشعل عاليا حتى تتبوأ الجزائر المكانة التي تستحقها بين الامم المتقدمة"مبرزا بان فرحة هذا التكريم لا تضاهيها الا فرحة الاحتفال بالذكرى ال50 للاستقلال وهي المناسبة التي تفرض علينا كما قال"تحقيق انتصارات باهرة لبناء مستقبل الجزائر".

بوتفليقة يؤكد لصحيفة لوموند الفرنسية ان الجزائر استطاعت استعادة السلم و تعزيز قدراتها المالية

أكد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة ان الجزائر اليوم لم تنجح فقط"في استعادة السلم و الوئام المدني"و انما استطاعت ايضا "تعزيز قدراتها المالية الداخلية و الخارجية". و أوضح الرئيس بوتفليقة في حديث خص به صحيفة لوموند الفرنسية تنشره في عددها ليوم غد الاربعاء الذي خصص للجزائر بمناسبة الذكرى الخمسين لاستعادة الاستقلال الوطني انه من بين عديد الاصلاحات التي تمت خلال السنوات 12 الاخيرة فان عودة السلم المدني كشرط اساسي للاستقرار الاقتصادي و الاجتماعي يمكن"اعتباره الانجاز الذي يحق لكل جزائري ان يكون فخورا به". و أشار إلى ان "ذلك قد سمح اولا باجراء اصلاحات سياسية هامة من أجل تعميق المسار الديمقراطي في البلاد سيما من خلال مشاركة اوسع للشباب و تمثيل اكبر للنساء في المجالس المنتخبة". و أبرز رئيس الدولة في ذات السياق ان"عودة الاستقرار قد مكن الجزائر من الاستثمار بشكل واسع في المنشات و الموارد البشرية و عديد الورشات الكبرى التي تعطي نظرة استشرافية عما ستكون عليه جزائر المستقبل التي تتوفر حاليا على مقومات معتبرة و اقتصاد يسجل نموا قويا". و تابع الرئيس بوتفليقة انه "منذ سنة 2000 ومعدل نسبة النمو السنوي خارج مجال المحروقات يقدر ب5% و تراجع نسبة البطالة ابتداء من سنة 2010 إلى ما دون عتبة 10 % و قد تم بلوغ هذه النتائج بفضل برامج استثمارية واسعة سمحت بتاهيل الهيكلية الاقتصادية و الاجتماعية"مستدلا على ذلك بان "برنامج الاستثمارات العمومية الجارية لوحده جند له ما يوازي 286 مليار دولار للخماسي 2010- 2014". ان الجزائر اليوم -كما قال رئيس الجمهورية-"تسعى إلى استغلال مرحلة النمو من أجل تنويع اقتصادها. و بدعم من الدولة و مشاركة المتعاملين الاقتصاديين العموميين والخواص يمكن لهذه الحركية ان تعطي حيزا واسعا للشراكة بالنسبة للمتعاملين الاجانب المهتمين". و أعرب الرئيس بوتفليقة من جهة أخرى عن "قناعتة التامة"قائلا بانه بالنظر لاهم مؤشرات الاقتصاد الكلي فان الجزائر تكون"قد انطلقت انطلاقة موفقة لرفع تحديات المستقبل". و قال في هذا الخصوص ان ذلك "سيمكننا من دخول مرحلة ما بعد البترول بخيارات ناجعة من شانها ضمان مواصلة تنمية شاملة و مستدامة". و وجه رئيس الدولة في هذا الصدد رسالة إلى مزدوجي الجنسية (الفرنسية- الجزائرية) مؤكدا بان"الجزائر تتابع طبعا بكثير من الاهتمام تطور هؤلاء الرعايا من كل الجوانب كما انها في الاصغاء لاي مطالب تعبر عن انشغالاتهم و الحفاظ على كرامتهم"معربا عن امله"في ان يكونوا افضل ممثلين لها من حيث مبادئها و ثرائها الحضاري". و تابع رئيس الجمهورية يقول ان"الجالية الجزائرية المقيمة في فرنسا تواصل كما تعلمون اقامة علاقات مكثفة و متنوعة مع موطنها الاصلي موازاة مع اندماج مختلف اجيالها في المجتمع الفرنسي و هي تشكل عاملا اساسيا للتقارب بين شعبينا و تمنح فضاءات خلاقة لاقامة شراكة استثنائية يطمح اليها بلدانا". كما أكد بان "الجزائر تامل في ان لا تدخر جميع هذه الكفاءات و الطاقات جهدا من أجل المساهمة في المشاريع التنموية التي بادرت بها لتقوم بتلك التي تستطيع هي نفسها تنفيذها".

الرئيس بوتفليقة يكرم المتفوقين في شهادة البكالوريا 2012

كرم امس الثلاثاء رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة ، بقصر الشعب بالجزائر العاصمة، المتفوقين على المستوى الوطني في شهادة البكالوريا للسنة الدراسية 2011-2012 . وقد بلغت النسبة الوطنية للنجاح هذا العام 84ر58 بالمائة أي ما يعادل 989 230 ناجحا علما أن عدد الحاصلين علي شهادة البكالوريا بتقدير بلغ 761 88 طالبا بنسبة 43ر38 بالمائة من الناجحين في حين كانت نسبة النجاح لدورة جوان 2011 قد بلغت 45ر62 بالمائة. حسب الجنس فقد بلغ عدد التلميذات الناجحات في بكالوريا هذه السنة 151021 تلميذة أما عدد الذكور الناجحين فقد وصل الى 79968 تلميذ. وبخصوص نسبة النجاح حسب الشعب فقد بلغت 85 ر 56 بالمائة بالنسبة لشعبة آداب و فلسفة ب 85ر56 بالمائة واللغات الأجنبية ب 28ر61 بالمائة و شعبة تسييراقتصاد ب63ر59 بالمائة وعلوم تجريبية ب61ر59 بالمائة و الرياضيات ب02ر68 بالمئة الى جانب شعبة تقني رياضي ب21ر55 بالمائة. وبشان الناجحين بتقدير فقد بلغ عددهم 88761 ناجح وناجحة من بينهم 63994 تلميذ وتلميذة تحصلوا على تقدير قريب من الجيد و 20327 على تقدير جيد و4377 على تقدير جيد جدا و 63 على تقدير ممتاز. من جهة أخرى بلغ عدد الناجحين في شهادة البكالوريا لسنة 2012 بالنسبة للمدارس الخاصة 782 تلميذ و تلميذة اي بنسبة 95ر41 بالمائة. كما حقق المترشحون لشهادة البكالوريا بمدرسة أشبال الأمة بوهران والبالغ عددهم 156 نسبة نجاح كاملة بلغة 100 بالمائة من بينهم 153 تحصلوا على هذه الشهادة بتقدير ( 46 تحصلوا على "جيد جدا" و88 على "جيد"). أما بالنسبة لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة فقد بلغت نسبة النجاح 82ر65 بالمائة أي ما يعادل 129 مترشحا من بين 196 تلميذا تقدم للإمتحان. يذكر أن حفل التكريم تم بحضور مسؤولين سامين في الدولة وأعضاء من الحكومة و كذا أولياء التلاميذ المتفوقين. المتفوقون يعبرون عن سعادتهم بالتكريم يذكر أن 64 طالبا حصلوا على تقدير امتياز في شهادة البكالوريا 2012 منهم 46 متفوقة و 18 متفوقا ليسجل بذلك أعلى نسبة نجاح بتقدير امتياز في شهادة البكالوريا منذ الاستقلال. و أول طالب حظي بالتكريم من قبل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الطالب أنيس سنوسي من العاصمة الذي تحصل على المرتبة الأولى على المستوى الوطني بمعدل 18.99 في شعبة العلوم التجريبية وقد سلمه رئيس الجمهورية الميدالية الذهبية الى جانب تكريم الطلبة العشرة الأوائل. وقد أعرب الطالب سنوسي عن سعادته وهو يتحصل على الميدالية من قبل رئيس الجمهورية مهديا ذلك التكريم إلى ثانويته وأساتذته وعائلته وكاشفا، في تصريح ادلى به للقناة الاولى، أن تخصصه الجامعي سيكون في شعبة الطب. كما كرم رئيس الجمهورية عشرة طلبة متفوقين من فئة دوي الاحتياجات الخاصة يتصدرهم الطالب سعيدي جمال من ولاية الشلف بمعدل 15.60. وبدوره أعرب سعيدي جمال من ولاية الشلف عن سعادته بالتكريم مشيرا إلى انه تحصل على معدل 15.60 بفضل المجهودات التي بذلها طيلة السنة الدراسية وكذا بفضل دعم أوليائه إضافة إلى التشجيعات المقدمة له من طرف أساتذته و زملائه إضافة إلى الطاقم البيداغوجي للثانوية التي كان يدرس بها. ولم يخف المتحدث، في تصريح للقناة الأولى، المعاناة التي يتلقاها طلبة فئة المكفوفين خاصة فيما يتعلق بنقص الكتب مكتوبة بطريقة البراي وأيضا الأقراص المضغوطة تحتوي على دروس يمكن لتلك الفئة الاستفادة منها.

وزير الدفاع الصحراوي يؤكد ان خيار العودة للكفاح المسلح أصبح أمرا يفرض نفسه

أكد وزير الدفاع الصحراوي ، محمد لمين البوهالي ، أن خيار العودة للكفاح المسلح لتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الصحراوي "أصبح أمرا يفرض نفسه" حسب ما نقلته امس الثلاثاء وكالة الانباء الصحراوية. وقال البوهالي خلال كلمة ألقاها على هامش مراسم تخرج دفعة الفقيد المحفوظ علي بيبا للقوات الصحراوية الخاصة أن المحتل المغربي "لا زال متمسكا بمواقفه العدائية و يطور أساليبه و مناوراته يوميا مستغلا كل الظروف والمعطيات للإلتفاف على إرادة الشعب الصحراوي". وبعد ان ذكر بأن تخرج دفعة عسكرية بهذا المستوى من التكوين يشكل "مصدر فخر لقوات جيش التحرير الشعبي الصحراوي و دعما للمستوى الكمي و النوعي للجيش الصحراوي" أكد بأن ذلك له "أبعاد و دلالات هامة في رؤية المؤسسة العسكرية". وأضاف بأن هذه الدفعة من الشباب النموذجي تجسد "إرادة التواصل و التمسك بخدمة القضية الوطنية و الذود عن حرمة الوطن و شرف المواطن و احترام السيادة الوطنية" بل تترجم أيضا كما قال "روح شباب يؤمن أن ما انتزع بالقوة لا يسترد إلا بالقوة". وأبرز أن توفير الأمن و الاستقرار للشعب الصحراوي في ظل الظروف الأمنية "المضطربة" في المنطقة "يستوجب منا بناء قوة جاهزة و مستنفرة و قادرة على التعامل مع جميع الاحتمالات".

وزير المجاهدين يؤكد ان الجزائر جاهزة للاحتفال الوطني بخمسينية الاستقلال

أكد وزير المجاهدين محمد شريف عباس امس الثلاثاء أن جميع الولايات على أهبة الاستعداد للانطلاق في الاحتفال الوطني بالذكرى الخمسين للاستقلال ابتداء من يوم الخامس جويلية المقبل والذي سيستمر لمدة سنة كاملة حيث تم تعليق لافتات معبرة وأعلام وطنية لإعطاء قيمة تاريخية لهذه المناسبة العظيمة . وأضاف عباس لدى نزوله ضيفا على نشرة الواحدة للقناة الإذاعية الأولى أن الاستعدادات والترتيبات للاحتفال بهذه الذكرى تتضمن حفلات شعبية متنوعة وكذا تنظيم محاضرات وندوات وملتقيات على مستوى كل ولاية في كل المؤسسات الوطنية من تعليم عالي ودور الثقافة والبلديات والمسارح وغيرها كلها ستحتضن نشاطات ثقافية وفكرية على مدار سنة . وقال وزير المجاهدين في ذات السياق "بعد مرور 50 سنة نجد أن الدولة الجزائرية تمكنت من تحقيق انجازات كبيرة على الرغم من ظروف الاستعمار التي مرت بها الجزائر والتي ورثت دولة مخربة بعد سنة 1962 "مؤكدا على ضرورة إبراز هذه الانجازات التي تبقى متواصلة للتعريف بما تم تحقيقه في 50 سنة والتي هي ثمرة نضال الشعب الجزائري الذي عانى من ويلات التعذيب والحرمان والتنكيل على يد المستعمر الفرنسي . كما أبرز محمد شريف عباس المساعي الحثيثة لوزارة المجاهدين لحفظ الذاكرة الوطنية بالتنسيق مع عدد من الوزارات منها وزارتي التعليم العالي والتربية الوطنية وحتى مشاركة وزارة الثقافة ووزارة الاتصال ووزارة الشؤون الدينية ووزارة الشباب والرياضة حيث هناك تضافر في الجهود فيما بينهم بهدف نقل التاريخ كرسالة إلى الأجيال . هذا وأشار الوزير إلى الكم الهائل من الكتابات التي تعرف بتاريخ الجزائر وبنضالات شعبها والتي كان يتم طبعها بأعداد محدودة لكل كتاب بحيث لا يتجاوز 1500 نسخة لتوزع مجانا على المستوى الوطني عبر دور الثقافة والمراكز و المكتبة الوطنية ومختلف السفارات الجزائرية في الخارج . وكشف محمد شريف عباس في هذا الصدد عن الشروع في عملية بيع الكتب الخاصة بتاريخ الجزائر للقراء بثمن مناسب وذلك حتى يستفيد منها الجميع .

مدلسي يؤكد..يجب على باريس و أوروبا أن ترى في الجزائر فضاء للاستثمار

أكد وزير الشؤون الخارجية السيد مراد مدلسي أن المبادلات بين الجزائر و باريس يجب أن تعزز و أنه على أوروبا أن تنظر للجزائر ليس كممون بالطاقة فحسب بل و كذلك ك"فضاء لاستقبال الاستثمارات". في حديث ليومية لوموند الفرنسية التي ستصدر نهار اليوم الاربعاء في شكل عدد "خاص بالجزائر" قال رئيس الدبلوماسية "نظرتنا نحن الجزائريين تخص إمكانية تحديد مجالات ملموسة للتجسيد الميداني للطموح في رفع العلاقات القائمة بين بلدينا الى مستوى متميز". و اعتبر الوزير أنه "يمكن فهم التعاون المتميز على أنه التميز الذي يعود بنا إلى تاريخنا المشترك لنجعل من هذه العلاقة التاريخية محفزا و مؤهلا إضافيا لنبرز بشكل أحسن آفاقا للتعاون أكثر طموحا من ذي قبل". و دعا مدلسي إلى وضع "ترتيبات جديدة لتشجيع" الاستثمار في الجزائر مؤكدا أن ذلك "كفيل ايضا بأن يقودنا الى تقييم مع شركائنا عموما و مع الشركاء الفرنسيين بوجه الخصوص لشروط تحقيق الاستثمارات المباشرة الخارجية في الجزائرية" و اعتبر أن هذه الشروط "ليست سيئة لكن يمكن تحسينها". و بعد التأكيد على أن الإرادة التي تحدو الرئيسين بوتفليقة و هولاند حول شراكة متميزة بين البلدين هي إرادة "مسؤولة" أكد وزير الشؤون الخارجية أنه "لا يمكن لأي أحد من الطرفين محو الذاكرة". و أضاف أنه "لا يمكن كذلك أن نرى في هذه الذاكرة سوى الأشياء السلبية. يجب أن نرى كذلك في هذه الذاكرة ما يمكن أن يجند من أجل المضي قدما دون نسيان الماضي و باحترام وجهة النظر التاريخية". و عن سؤال حول ما إذا كانت إرادة الرئيس الفرنسي في جعل الاتحاد من أجل المتوسط فضاءا للتبادل بين المغرب العربي الكبير و أوروبا بما فيها فرنسا "يمكن تجسيدها" أكد رئيس الديبلوماسية الجزائرية أن "الفكرة ممتازة" لكن العديد من "العوائق" اعترضت تجسيدها ميدانيا. و ذكر في هذا الصدد بالظرف السياسي خاصة في الشرق الأوسط و الذي ظل دائما "نقطة ثقل محورية التي تعيق الإرادة التي يعرب عنها كل طرف من أجل المضي قدما و التعاون أكثر". و قال مدلسي في نفس السياق "يكفي أن نتفق على المشاريع الملموسة التي يمكن تجسيدها من قبل أعضاء الاتحاد من أجل المتوسط ضمن أوضاع جيواقتصادية و جيواستراتيجية لا تضع البلدان الراغبة في هذه المشاريع أمام صعوبات على الصعيد السياسي". و بعد أن ذكر بأن المشاريع المحددة من قبل الاتحاد من أجل المتوسط (بيئة مكافحة التلوث التكوين مكافحة الآفات الاجتماعية و الكوارث الطبيعة) هي خيارات ذات "مردودية على المدى البعيد" دعا السيد مدلسي إلى وضع ميكانيزمات للتمويل من شأنها بعث "نقاش ملائم". و أضاف يمكننا أن نستلهم من "تجربة الاتحاد الأوروبي في التوسع نحو الشرق". و عن سؤال حول وضع العلاقات بين الجزائر و الاتحاد الأوروبي أعتبر الوزير أن هذه "العلاقات تسير على العموم على النهج اللائق" مصيفا أن "لدينا حاليا من خلال اتفاق الشراكة عدة امكانيات للتعاون. لدينا حاليا تعاون مؤسساتي يمكن الجزائر و الاتحاد الاوروبي من العمل سويا في مجالات مثل الاقتصاد و كذا في مجال التكوين و التربية و حماية البيئة و التنمية المستدامة و كذا مجالات تتعلق بأهداف تحسين نظم الحكامة في مختلف الدوائر الحكومية. و قال الوزير بأن العلاقات مع أوروبا تتخذ "مجالا أوسع و اكثر تنوعا". و "تعين علينا إعادة تسوية رزنامة التفكيك الجمركي. و تفهم اصدقاؤنا الاوروبيون مسعانا كما أن المفاوضات التي أجريناها معهم منذ أكثر من سنة هي بصدد الخروج بنتائج" معربا عن أمله في أن يعلن احد الطرفين "في الأسابيع المقبلة" عن اتفاق حول برنامج جديد للتفكيك. و بعد التذكير بأن الجزائر تعد أحد أهم مموني البلدان الأوروبية بالغاز أعرب مدلسي عن طموحات أخرى نحو أنواع أخرى من الطاقة على غرار الطاقة الشمسية التي قد تكون سواء بدمجها مع الغاز أو لوحدها طاقة "تنافسية". و أوضح في هذا الصدد "هناك حاليا مشاريع في أوروبا (ألمانية فرنسية) تهمنا. و نحن بصدد الانتهاء من اتفاق مع الاتحاد الأوربي من شأنه أن يؤسس لهذا التعاون بما فيها البعد التجاري بتمكين الجزائريين من المساهمة في توزيع منتجاتهم بأوروبا".

ولد قابلية ينوه بأداء أفراد الشرطة في حماية وضمان أمن المواطن

نوه وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية بتيزي وزو بأداء وعطاء أفراد الشرطة في عملهم و دورهم الفعال في ضمان أمن المواطن وحماية الممتلكات. وبمقر الوحدة الجمهورية السابعة للأمن الوطني أشاد الوزير أمام إطارات وأعوان مصالح أمن تيزي وزو وبحضور المدير العام للأمن الوطني اللواء هامل عبد الغني ب"شجاعة رجال الشرطة في تصديهم للإعتداء الإجرامي الذي استهدف مؤخرا مقر الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية لدائرة واسيف والذي عرف استشهاد عنصرين من الشرطة الذين قاوموا ببسالة المجموعة الإجرامية المسلحة". من جهته أعرب المدير العام للأمن الوطني عن "سعادته" و "اعتزازه" إلى جانب جميع موظفي الأمن الوطني بهذه الزيارة التي تجسد الرعاية والإهتمام بدور عناصر الشرطة في تقديم خدمات من شأنها "تعزيز الثقة والطمأنينة والوقاية من الجريمة على اختلاف أشكالها". وكان اللواء هامل قد ثمن الدور الذي توليه الدولة في حماية رجال الشرطة من خلال توفير كافة الوسائل الحديثة من عدة وعتاد والتي تضمن لهم تأدية الواجب على أحسن وجه. كما أكد المدير العام للأمن الوطني أن رجال الشرطة وفي ظل التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة "سيظلون محافظين على الأهداف النبيلة لرسالة الأمن الوطني في احترام حقوق الإنسان و أمن المواطن و حماية الممتلكات". وأضاف أن رجال الشرطة "ماضون في أداء مهامهم النبيلة بكل تفان متحلين بروح المسؤولية وأن ما يتعرضون له من اعتداءات لا يزيدهم إلا عزيمة و إصرار لقناعتهم الراسخة أن سلامة وأمن الوطن فوق كل اعتبار". من جهة أخرى أضاف الوزير قائلا " أن الإرهاب قد تراجع بشكل ملحوظ بالمنطقة التي لم يتبق فيها سوى جماعات ضئيلة العدد تضم من 4 إلى 10 إرهابيين ينشطون ببعض مناطق الولاية" مشيرا أن الاستقرار قد عاد اليوم على الصعيد الأمني بولاية تيزي وزو وعبر كافة التراب الوطني ويجب مواصلة مكافحة الإرهاب لغاية "القضاء عليه نهائيا".