"أبطال القدر"تفتتح الاحتفالات الرسمية لخمسينية استقلال الجزائر

أعطيت إشارة انطلاق الاحتفالات الرسمية لخمسينية استقلال الجزائر اول امس الأربعاء بالجزائر العاصمة بحفل كوريغرافي مزج بين الرقص و الموسيقى و المسرح و الشعر جسد ملحمة فنية تحت عنوان"أبطال القدر"سردت تاريخ الجزائر منذ حرب التحرير الوطني إلى يومنا هذا. وتم تصميم و انجاز هذا العمل الملحمي الذي عرض بمركز الفنون لسيدي فرج (كازيف) بحضور رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة من قبل الكوريغراف اللبناني عبد الحليم كركلا و أشرف على إنتاجه الديوان الوطني للثقافة و الإعلام. وشارك في العرض 500 فنان جزائري من ممثلين ومطربين و راقصين من البالي و فرق فلكلورية و راقصي هيب هوب قدموا من مختلف مناطق البلاد. وانطلق العرض من مشهد حضور طلبة جزائريين درس في مادة التاريخ يوم عيد الاستقلال و هم يعبرون عن سعادتهم بهذا اليوم بالرقص و الغناء على شرف شهداء الحرية قبل دخول الأستاذ الذي أخذ الطلبة في رحلة إلى ماضي الجزائر. وكانت الحقبة الاستعمارية أول محطة من الرحلة تجسدت بمشهد عن اجتماع ضباط فرنسيين و هم يتحدثون عن عنف منظمة الجيش السري و يطالبون جنودهم بممارسة المزيد من العنف. وبعد لوحة جسدت اندلاع الثورة الجزائرية ظهرت راية وطنية كبيرة لتعبر عن استقلال الجزائر على وقع أغنية عبد الرحمان عزيز"يا محمد مبروك عليك من أداء المجموعة الصوتية وسط رقصات كوريغرافية قريبة من "الدبكة". كما شارك في هذا العمل الملحمي مغنيون جزائريون على غرار محمد لمين و ماسي فضلا عن خريجي مدرسة ألحان و شباب عبد الوهاب جازولي و محمد الكرد. وبثت طوال العرض فيديوهات تم تصويرها في شوارع الجزائر على الشاشات المنصبة فوق المنصة بالإضافة إلى صور و مقاطع من جرائد مختلف الفترات المتناولة. وخصص أكبر جزء من العرض إلى مرحلة بناء الجزائر المستقلة و تشييدها. و على خلفية خطاب الرئيس الراحل أحمد بن بلة جسد الكوريغراف تفكير صناع القرار آنذاك حول المنشآت الأساسية للبلد في مجالات التربية و الثقافة و الزراعة و الصناعة و الصحة. وتلت لوحة تطرقت إلى سياسة الرئيس الراحل هواري بومدين على ضوء إعادة توزيع الأراضي للفلاحين الجزائريين و تشجيع بناء أول منشآت صناعية للجزائر. وبعد تناوله فترة الثمانينات من خلال مقطع من خطاب الرئيس الشاذلي بن جديد خصص مصمم المهرجان جانبا من العرض للعشرية السوداء التي وصفها الحضور ب"المؤثرة"من خلال تجسيد الخوف الذي كان الواقع اليومي للجزائريين آنذاك و ذلك عبر إبداع فيديو يظهر أشباحا يرقصون في الظلام على وقع مقتطفات من خطابات الرؤساء محمد بوضياف وعلي كافي و اليمين زروال. وكانت سياسة الوئام المدني و المصالحة الوطنية التي جاء بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى جانب الانجازات الكبرى للجزائر خلال العشرية الأخيرة آخر محطة من العمل الملحمي الذي اختتم باستعراض فرق رقص فلكلورية ممثلة لمختلف مناطق الجزائر. وبعد نهاية"أبطال القدر"اعتلى الكوريغراف عبد الحليم كركلا المنصة مرفوقا بالمدير العام للديوان الوطني للثقافة و الإعلام لخضر بن تركي ليهدي رئيس الجمهورية برنوسا من تصميمه. وبضعة دقائق قبل منتصف الليل تم الاستماع إلى النشيد الوطني ليترك المجال بعدها لعرض الألعاب النارية التي أطلقت من سفن بالقرب من الساحل لتضيء سماء سيدي فرج. وجرى العمل الملحمي"أبطال القدر"بحضور رئيس الجمهورية و كبار المسؤولين في الدولة و أعضاء من الحكومة و شخصيات تاريخية و ممثلين عن السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر. وستعرض هذه الملحمة أيام 5 و 6 و 7 جويلية من جديد بمسرح الكازيف لتنتقل بعدها إلى وهران و قسنطينة

بعض التصريحات على هامش دورة"الجيريا برس اونلاين"

*- اللاعب"ياسين سالمي"عبر عن سعادته و شكره ل"الجيريا برس اونلاين"التي قامت بتنظيم هذه الدورة التي تعتبر الاولى من نوعها في تاريخ الجالية الجزائرية المقيمة ببريطانيا و ايرلندا و بمشاركة فريقه"شيبرتبوش"الذي لعب الدور الربع النهائي و خرج منه منهزما تمنى في المستقبل ان تصبح هذه الدورة تنظم كل سنة لهذا اليوم العظيم الذي يمثل عيد الشباب و عيد استقلال الجزائر. *- السيد محمد شعلال الملقب"بموح اوكشن"رئيس فريق"مولودية ميكست لندن"و الفائز بلقب الدورة"اثنى على صحيفة"الجيريا برس اونلاين" المنظمة و الساهرة على هذا الدورى و على كل الخدمات الجليلة التي تقدمها للأبناء الجالية .كما اشار الى الأمل الكبير المرجو من الاعلام الجزائري عموما و خصوصا على مواكبة متل هذه المناسبات و التقرب أكثر من أبناء الوطن بالخارج. *- اما اللاعب"الياس تركي"فاعتبر مشاركة فريقه تحت مظلة الاحتفاء بذكرى 5 جويلية للاستقلال ،شرفا كبيرا و فرصة نادرة لابناء الجالية الجزائرية للتعبير عن تشبتهم الوثيق بالوطن الأم .شاكرا صحيفة"الجيريا برس اونلاين" عن تنظيم هذا الدوري و عن العناية الكبيرة التي تعنيها أسرة الصحيفة الالكترونية لشؤون أبناء الجالية. *- و في نفس السياق عبر احد المنظين لهذه الدورة السيد"عبد الرزاق جاحنيط"عن أمله أن تتمكن كل الفرق الممثلة للجالية عبر العالم عن تنظيم دورات كروية على هذا النوع في مكان اقاماتها و لما لا ان تكون دورة خاصة لجاليتنا في المهجر في بلد ما. *- اما السيد"نبيل بيكيري"الذي اشرف على تنظيم هذه الدورة عبر عن شكره لكل من حضر هذا الحدث و ساهم في انجاحه متنميا المزيد من هذا النوع في المستقبل خاصة لفئة الناشئين من ابناء جاليتنا المقيمة في بريطانيا وايرلندا. *- اللاعب"سعدي الشيخ لونيس"يرى ان هذه الدورة التي نظمتها"الجيريا برس اونلاين"و رعتها"الخطوط الجوية الجزائرية"اعطت بالفعل نوعا من الترابط و التلاحم و فرصة للتعارف بين أبناء الجزائر الواحد في بلاد المهجر.

صغار ناشئ ابناء الجالية الجزائرية ببريطانيا ينشطون نهائي دوري كروي"الجيريا برس اونلاين"

كان اللقاء النهائي الذي نشطه فريق"مولودية ميكست لندن"مع نظيره فريق"ناسيونال كلوب الجيري"لكاس الدورة"الجيريا برس اونلاين"مسك الختام بين الفريقين،حيث صفق الجمهور طويلاً ليس فقط للبطل..ولكن أيضاً للجنة المنظمة التي استطاعت ان تحفر في ذاكرة هذه الجالية يوما رياضياً متميزاً باعتراف كل من حضر الحدث. كان الملعب يعج بلؤلؤ الناشئين،فكانت لوحة فريدة،اربعة أجيال من ابناء الجالية الجزائرية تلاقت فيما بينها على شكل نهائي كروي مشكلة بذلك فاكهة حفل الختام. وهناك بالملعب كان صغار ناشئ الجالية نجوم المستقبل يتابعون ما يحدث امامهم ويحفظون في عقولهم وقلوبهم الصغيرة هذه النماذج الفنية الكروية الرائعة التي تترجم في الملاعب. هولاء الفتية الذين يمثلون ابناء جاليتنا ببريطانيا للناشئين والذين شاركوا في دورة"الجيريا برس اونلاين"سيكونون اكيدا نجوما في المستقبل حسب المشرفين على الفرق من الاجيال الصاعدة. و لم تقف صحيفة"الجيريا برس اونلاين"عند ذلك بل شكرت كل من ساهم من قريب او من بعيد لانجاح هذا الحدث الوطني المجيد بمناسبة ذكرى 50 لاستقلال الجزائر.

بعد قصفه لفريق "ناسيونال كلوب الجيري" برباعية نظيفة

فريق "مولودية ميكست لندن" يفوز بلقب دورة "الجيريا برس اونلاين"

بحضور سفير الجزائر بلندن السيد"اعمر عبة"و بقائه قرابة اربع ساعات لمشاهدة نهائي دوري كروي جزائري 100 / 100،احرز فريق من الجالية الجزائرية المقيمة ببريطانيا الملقب باسم فريق"مولودية ميكست لندن"لقب دورة"الجيريا برس اونلاين"بمناسبة احتفال الجزائر بخمسينية الاستقلال على نظيره"ناسيونال كلوب الجيري"برباعية نظيفة على ارضية"مايدا فايل"و سط العاصمة البريطانية لندن،للاشارة ان هذه الدورة ساندتها سفارة الجزائر بلندن و برعاية الخطوط الجوية الجزائرية..حيث عرفت بداية المبارة فترة جس النبض بين الفريقين المنافسين على نيل لقب الدوري بين فريق"مولودية مسكست لندن"و فريق"ناسيونال كلوب الجيري"..كما عرفت الدقائق العشر الأولى سيطرة بسيطة لفريق"مولودية ميكست لندن "،اثمرت هدفا اولا في بداية الشوط الاول. وعقب تسجيل الهدف سيطر فريق"المولودية"على و سط الميدان و اكتساب ثقة و سلاسة في التعامل مع الكرة... اعتمد فريق"ناسيونال كلوب الجيري"على الهجمات المضادة رغبة في تعديل النتيجة. و قد أضاع لاعبي الفريقين على السواء عدة فرص سانحة بسبب تسرع تارة والوقوع في شباك اللعب الفردي قبل ان يتمكن رجل المبارة اللاعب الفنان"فوزي سعدي"من فريق"المولودية"الذي سجل هدفين رائعين ما يبرز بالتاكيد على علو كعب هذا اللا عب و على وجود طاقات كروية بين أبناء الجالية الجزائرية ببريطانيا. أما بالنسبة النصف الثاني للمباراة فكانت البداية مغايرة للأول،حيث قام فريق"مولودية ميكست لندن"بتقديم عرض جميل و بذل جهد كبير بالقيام بهجومات منسقة أسفرت عن تسجيل ثلاثة اهداف. وبعيد تفوق فريق"المولودية"بتلاثة أهداف أستطاع فرض أسلوب لعبه الجماعي الهجومي و تعزيزه سيطرته على خط و سط الميدان مما لم يترك فرصة أمام فريق"ناسيونال كلوب الجيري"سوى ألاستمرار باسلوب الكرات الطويلة و الهجمات المضادة لتقليص الفارق التي اصطدمت و أجهضت كل محاولاته العديدة أمام فريق"المولودية"الأكتر تنظيما. واستمر ايقاع المبارة مرتفعا حيث عرف ندية كبيرة ،و عرضا كرويا محترما من الفريقين استحسنه جميع الحاضرين.عرفت استرسال فريق"مولودية ميكست لندن"و بسالته رغم قوة المنافس و أدائه لمباراة جميلة.سنحت للاعبي"ناسيونال كلوب"فرص عدة،نقصتها اللمسة الأخيرة و سواد التسرع و الضغط على بعض لاعبي"المولودية". وفي الاخير انتهت المباراة النهائية بتغلب فريق"مولودية ميكست لندن"برباعية نظيفة على غريمه فريق"ناسيونال كلوب"ليتوج بذلك بطلا للدورة. كما قام سفير الجزائر ببريطانيا السيد"اعمر عبة"بتوزيع جوائز متنوعة أخرى كهداف الدورة و احسن لاعب و احسن فريق من ناحية الروح الرياضية. وعن عمومية اللقاء ساد جو آخوي و رياضي كبير عموما أجواء المباراة بين لاعبي الفريقين...توج باللعب النظيف و الروح الرياضية العالية للاعبي الفريقين .مما يبرز مدى وعي أعضاء الجالية الجزائرية و تحليهم بالمسؤولية و الأخوة الوطنية.

"الجيريا برس اونلاين" تنظم دوري كروي لفائدة الجالية الجزائرية ببريطانيا

بمناسبة احتفال الجزائر بالذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر،نظمت الصحيفة اللندنية الالكترونية الجزائرية"الجيريا برس اونلاين"بالعاصمة البريطانية لندن دورة كروية لفائدة ابناء الجالية الجزائرية المقيمة بالمملكة المتحدة و ايرلندا التي انطلقت تصفياتها يومي 23 و 24 من شهر جوان الماضي بمشاركة 16 فريقا مقسمين الى 4 مجموعات. هذه الدورة التي امتدت الى اسبوع دخلت في اطار احياء الذكرى الخمسينية لاستقلال الجزائر. و قد عرفت أرضية ملعب"مايدا فايل"،غرب العاصمة لندن على مدى أيام تنافسا شديدا بين الفرق المشاركة التي تمثل أبناء الجالية الجزائرية المقيمة بالمملكة المتحدة و أيرلندا..ليس حصرا..حيث كانت البطولة مفتوحة أمام جميع الفرق الكروية التي تمثل أعضاء الجالية عبر التراب البريطاني و الايرلندي. و قد تعذر اشراك ابناء الجالية من خارج بريطانيا لأسباب لوجيستيكية تتعلق بعامل ضيق الوقت. و على هامش هذه الدورة اكد السيد"احسن حليمي"مدير الصحيفة اللندنية الجزائرية الالكترونية"الجيريا برس اونلاين"و صاحب فكرة تنظيم هذه الدورة ان الهدف منها هو جمع شمل اكبر عدد من ابناء الجالية الجزائرية لكي تلتقي و تتعارف فيما بينها و هذا ماكان بالفعل.كما شكر في السياق ذاته كل من حضر و ساهم في انجاح هذا الدوري،خاصة الخطوط الجوية الجزائرية التي رعت هذا الحدث اضافة الى سفارة الجزائر بلندن التي ساندت هذه التظاهرة الاولى من نوعها في تاريخ الجالية الجزائرية المقيمة بالمملكة المتحدة و ايرلندا. للاشارة فان المبارة النهائية حضرها سعادة سفير الجزائر بلندن السيد"اعمر عبة"التي جرت يوم 30 جوان بملعب"مايدا فايل"وسط العاصمة البريطانية لندن،و بحضور جمع غفير من مشجعي ابناء الجالية الجزائرية حيث فاز بها فريق"مولودية ميكست لندن"برباعية نظيفة على نظيره فريق"ناسيونال كلوب الجيري"ليتوج بذلك بطلا للدورة. {gallery}hassan.sport{/gallery}

اجتماع وزراء الشؤون الخارجية المغاربة الاثنين القادم

أعلن الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية و الافريقية عبد القادر مساهل امس الأربعاء عن انعقاد اجتماع لوزراء الشؤون الخارجية لاتحاد المغرب العربي الاثنين القادم بالجزائر بدعوة من الحكومة الجزائرية. و في تصريح لوأج أكد مساهل أن هذا الاجتماع الذي سيخصص لبحث اشكالية الأمن بمنطقة المغرب العربي يعقد طبقا لقرار مجلس وزراء الشؤون الخارجية المنعقد في الرباط يوم 18 فيفري المنصرم. كما أردف الوزير"لقد اتخذت الجزائر مبادرة توجيه دعوة لعقد هذا الاجتماع الأول من نوعه على المستوى المغاربي لمعالجة القضايا الأمنية". و في الأخير أشار الوزير المنتدب الى أن الأمين العام لاتحاد المغرب العربي سيشارك الى جانب وزراء الشؤون الخارجية في هذه الأشغال"التي ستتمحور حول دراسة التهديدات التي يواجهها الأمن بمنطقة المغرب العربي و تقييمها و تحديد المحاور الكبرى للتعاون في هذا المجال". و تجدر الاشارة الى أن هذا الاجتماع الوزاري سيكون مسبوقا يوم الأحد المقبل بعقد اجتماع على مستوى الخبراء.

أزيد من 50 ألف راية وطنية لتزيين العاصمة احتفالا بالذكرى ال50 لعيد الإستقلال و الشباب

تزينت شوارع الجزائر العاصمة بأزيد من 50 ألف راية وطنية مختلفة الأحجام إحياء للذكرى ال50 لعيد الإستقلال إضافة إلى تنصيب أربع شاشات عملاقة بساحات عمومية لعرض مسيرة الثورة التحريرية المجيدة وانجازات الجزائر المستقلة. واوضح رئيس اللجنة الولائية المكلفة بالإحتفالات و إحياء الأيام و الأعياد الوطنية و المناسبات التاريخية السيد بوزيد مليزي في تصريح لوأج أنه تم توفير 40 ألف راية وطنية بمختلف الأحجام ستزين شوارع و ساحات العاصمة اضافة الى 10 ألاف راية وطنية اقتنتها مختلف بلديات العاصمة. وكانت اللجنة قد نسقت مع عدة مؤسسات عمومية تابعة للولاية في اطار التحضيرات الخاصة بهذا الحدث الوطني حيث عملت مع مؤسسة "الرفاهية الحضارية" لتوفير هذه الرايات. و يضاف الى هذا عدد من الاعلام الوطنية التي سيضعها المواطنون على شرفات و نوافذ البنايات كما تعود عليه سكان الجزائر العاصمة في مثل هذه المناسبة التي يتم فيها أيضا احياء عيد الشباب. و ذكر السيد مليزي أن اللجنة نسقت منذ بداية شهر جوان مع مختلف المؤسسات العمومية التابعة للولاية خاصة منها المكلفة بالتدخل على مستوى الطرق و الشوارع العمومية لتكون في احسن رونق و على موعد مع الاحتفالات المخلدة لذكرى استرجاع السيادة الوطنية. وفي هذا الشأن أكدت المديرة المكلفة بتنسيق نشاطات هذه المؤسسات على المستوى الولاية السيدة سليماني فتيحة أن كل الاطراف المكلفة بالتدخل على مستوى الطريق العمومي و البالغ عددها عشر مؤسسات أبدت "احترافية" في التحضير لهذا الموعد لا سيما و أن السلطات العمومية وفرت التغطية المالية الكافية. وتم في هذا الشأن احصاء ما لا يقل عن 1350 مركبة و تجهيزات لضمان السير الحسن للتحضيرات بمختلف جوانبها. من جانبه أكد رئيس مؤسسة"نات كوم"السيد أحمد بن عالية أنه تم تجنيد ازيد من 400 عون نظافة من أجل تنظيف المساحات التي ستشهد إقامة حفلات و عروض فنية يوم 5 جويلية وكذا مضاعفات دوريات التنظيف. و بخصوص تنصيب أربع شاشات عملاقة أكد السيد مليزي أن مؤسسة بريد الجزائر ستنصبها على مستوى كل من البريد المركزي و المديرية العامة للبريد بباب الزوار و بمركز الصكوك البريدية بساحة الشهداء و بمركز بريد بوروبة. و على صعيد موازي سيتم وضع مكبرات للصوت على مستوى الساحات العمومية لبث الأناشيد و الاغاني الوطنية التي من شأنها تعزيز الروح الوطنية و نشر جو من الحماس و الحس الوطني. الى جانب كل هذه التدابير المتخذة فان المتجول عبر شوارع العاصمة يلاحظ فرق العمال و هم منهمكين في تزيين الاحياء و الطرقات و تهيئة المساحات الخضراء و زرعها بالعشب الطبيعي علاوة على غرس اشجار النخيل و أصناف اخرى متكيفة مع المحيط الطبيعي للعاصمة. للإشارة فقد سطرت ولاية الجزائر برنامج بروتوكولي خاص بيوم 5 جويلية على مستوى جميع المقاطعات الإدارية يتضمن عدة تدشينات لمشاريع و إعادة تسمية بعض الشوارع و المؤسسات التربوية بأسماء الرموز الوطنية وكذا عروض فنية و مسابقات رياضية.

الرئيس بوتفليقة يصدر مرسومين رئاسيين يتضمنان اجراءات عفو لفائدة المحبوسين

أصدر رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بمناسبة إحياء الذكرى الخمسين للاستقلال مرسومين رئاسيين يتضمنان اجراءات عفو لصالح المحبوسين حسبما اعلنه امس الأربعاء بيان لرئاسة الجمهورية. و جاء في بيان الرئاسة أنه "بمناسبة الذكرى الخمسين للاستقلال الوطني و طبقا للصلاحيات المخولة لرئيس الجمهورية بمقتضى المادة 77/9 من الدستور أصدر رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة مرسومين رئاسيين يتعلقان بإجراءات عفو جماعي لفائدة الأشخاص المحبوسين و غير المحبوسين المحكوم عليهم نهائيا". و تخص إجراءات العفو هذه حسب البيان"الأشخاص المحبوسين المحكوم عليهم نهائيا الذين تابعوا تعليما او تكوينا مهنيا ونجحوا خلال فترة حبسهم في امتحانات أطوار المتوسط و الثانوي و الجامعي و في مختلف تخصصات التكوين المهني". و أضاف نفس المصدر أنه"يستثنى من الاستفادة من هذه الإجراءات السجناء المعنيون بأحكام الأمر المتضمن تطبيق ميثاق السلم و المصالحة الوطنية و كذا المحبوسون المحكوم عليهم لارتكابهم أو محاولة ارتكابهم بعض الأعمال التي تمت الاشارة اليها تحديدا سيما الأعمال المتعلقة بالإرهاب".

كفاح الجزائر من أجل علاقات دولية عادلة

لعبت الجزائر دورا هاما في ترقية العلاقات الاقتصادية المتعددة الاشكال على الصعيد الدولي منذ السنوات الاولى للاستقلال حيث تميزت بنضالها وكفاحها من أجل القضايا العادلة. كما تميز دور الجزائر المتألق في محافل الأمم منذ الاستقلال بعزمها على العمل من أجل الاستقلال الاقتصادي للدول النامية حيث دعت ابتداء من السبعينات إلى نظام اقتصادي دولي جديد. في رسالة وجهتها بتاريخ 30 جانفي 1974 للأمين العام الأممي باسم مجوعة بلدان عدم الانحياز دعت الجزائر في هذا السياق الى عقد دورة استثنائية للجمعية العامة للهيئة الأممية لدراسة مسألة "المواد الأولية والتنمية". في 10 افريل من نفس السنة يلقي الرئيس هواري بومدين خطابا مؤثرا في الدورة الخاصة لهذه الجمعية العامة رافع فيه من اجل نظام اقتصادي جديد اكثر عدل ويدعم اسعارا عادلة للمواد الأولية. وسعيا وراء المسعى الجزائري تعرض 94 دولة عضوة في منظمة الامم المتحدة باسم مجموعة عدم الانحياز على اللجنة مشروع لائحة مشترك بعنوان "الاعلان الخاص بإقامة نظام اقتصادي دولي جديد". وأبرز هذا الاعلان المبادئ التي من شأنها أن تشكل قاعدته لا سيما المساواة بين الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية ومشاركتها الفعلية في تسوية مشاكل العالم وحرية اختيار نظامها الاقتصادي والاجتماعي الخاص. كما اشار الى التسيير الحر من قبل الدول النامية لثرواتها الطبيعية ونشاطاتها الاقتصادية الضرورية لتنميتها وكذا مراقبة الشركات المتعددة الجنسيات التي تنشط على اراضيها. كما دعا الاعلان الى تحديد اسعار "عادلة ومتساوية" بين المواد الاولية والمواد الاخرى المصدرة من طرف البلدان النامية وبين المواد الاولية والمنتجات الاخرى المصدرة من طرف البلدان المتقدمة. وبعد مرور 40 سنة على المطالبة بنظام اقتصادي دولي جديد سجل تقدما في العلاقات الاقتصادية الدولية لفائدة البلدان النامية رافقته في بعض الاحيان تغيرات هامة لا سيما اصلاح اسس التجارة الدولية من بينها الانضمام الى اتفاقات الغات والجزء الخاص بالتجارة والتنمية. وتم الاحتفاظ بهذه الوتيرة في اطار المنظمة العالمية للتجارة الى جانب جولة الدوحة التي تقترح ادخال الزراعة في التنظيم المستقبلي للمبادلات الدولية. من المطالبة بنظام اقتصادي دولي جديد الى اصلاح المنظمات الدولية. كانت السنوات الاولى للجزائر المستقلة مطبوعة بنشاط على كل الجبهات لا سيما ضمن المنظمات الدولية حيث ناضلت من أجل اصلاح هذه الاخيرة من اجل تكفل افضل بمشاكل التنمية. وتمحور الاصلاح الذي اقترحته الجزائر حول دمقرطة المنظمات الدولية تحت الهيمنة الغربية. في ديسمبر 1974 تصادق الجمعية العامة للامم المتحدة التي ترأسها وزير الشؤون الخارجية السيد عبد العزيز بوتفليقة على لائحة (3362) تتضمن اعداد دراسة لجعل نظام الامم المتحدة قادرا على معالجة مشاكل التعاون الاقتصادي الدولي. وقد ساهمت الجزائر بقدر كبير في تحويل منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية الى مؤسسة متخصصة في مجال التنمية الصناعية كرسها اعلان ليما (1975) الذي شاركت الجزائر في اعداده. لكن مسعى الجزائر من اجل بروز منظمات اقتصادية لا يندرج فقط في اطار منظمة الامم المتحدة. فالاصلاحات المرجوة من اجل نظام اقتصادي اكثر عدل تخص ايضا المنظمات الدولية التي تعد عضوا كاملا فيها. وفي هذه الفترة عرفت الجزائر على الصعيد الداخلي ديناميكية اقتصادية واسعة النطاق تميزت باستثمارات كثيفة ترمي الى تجسيد سياستها التنموية القائمة على نمط الصناعات التصنيعية. وأدت هذه الارادة التي ابدتها السلطات السياسية للبلاد لايلاء الاولوية للملفات الاقتصادية الى انضمام الجزائر في المنظمات الاقتصادية الدولية المختلفة ذات بعد جهوي وعالمي. فابتداء من 1963 انضمت الجزائر الى البنك العالمي لاعادة البناء والتنمية والى الجمعية الدولية للتنمية وصندوق النقد الدولي والبنك الافريقي للتنمية سنة 1964 ومنظمة البلدان المصدرة للنفط سنة 1969 ومنظمة الدول العربية المصدرة للنفط سنة 1970 والبنك العربي للتنمية الاقتصادية لافريقيا وكذا الى البنك الاسلامي للتنمية سنة 1975. وفي التسعينات التحقت الجزائر ايضا بمؤسسات مجموعة البنك العالمي منها الشركة المالية الدولية سنة 1990 والوكالة المتعددة الاطراف لضمان الاستثمارات والمركز الدولي لتسوية النزاعات المتعلقة بالاستثمارات سنة 1996. وعلى الصعيد الاقليمي أو القاري شجعت الجزائر انشاء منظمات اقتصادية داعية الى اقامة تعاون اقتصادي عربي-افريقي. وقد تم اتخاذ قرار انشاء البنك العربي للتنمية الاقتصادية لافريقيا والصندوق العربي للدعم التقني للدول العربية والافريقية خلال القمة العربية التي انعقدت بالجزائر في نوفمبر 1973. وعلى الصعيد الافريقي، عملت الجزائر من اجل تجسيد تعاون حقيقي متعدد القطاعات بين جميع بلدان القارة سواء في اطار منظمة الوحدة الافريقية والاتحاد الافريقي فيما بعد. ووفاء لمبادئ العدالة والتضامن التي تتسم بها انشأت الجزائر مبادرة الشراكة الجديدة لتنمية افريقيا (النيباد). وتمخضت هذه المبادرة عن قمة منظمة الوحدة الافريقية بالجزائر سنة 1999 قبل أن يجسدها الرئيس بوتفليقة والعديد من رؤساء الدول الأفارقة سنة 2001 قصد ايجاد حلول مناسبة لمشاكل التنمية في افريقيا. ويرمي هذا البرنامج الاستراتيجي المدعم من طرف الاتحاد الافريقي خلفا لمنظمة الوحدة الافريقية المنحلة سنة 2002 الى تحديد مخططات عمل منسجمة قادرة على دعم التنمية المتعددة القطاعات للبلدان الافريقية. فهو يمثل الاطار العام للجهود التي ينبغي بذلها لبلوغ الاهداف المسطرة. ومنذ ذلك الحسن ستم استدعاء مؤسسي النيباد دوريا في القمم السنوية لمجموعة ال8 حيث يرافع قادة البلدان الافريقية على غرار الجزائر من اجل ترقية الشراكات المتنوعة المفيدة والتي لها علاقة بالوسط المغلق للبلدان الأكثر تصنيعا في العالم.

الجيش الوطني الشعبي..خمسون سنة من الإنجازات و الخطوات الجبارة نحو الاحترافية

خطا الجيش الوطني الشعبي خلال خمسين سنة من إستقلال البلاد خطوات كبيرة على طريق العصرنة و الاحترافية و لم يبلغ ذلك إلا باعتماده على خطط محكمة ارتكزت على التكوين و على الانتشار الواسع في جميع المجالات الحيوية. وبذلك تعد مؤسسة الجيش من أكبر مظاهر استقلال الجزائر و سيادتها إذ تمكنت قيادته العليا من قطع خطوات جبارة لوضع منظومة التكوين العسكري في كل مجالاته ومؤسساته على سكة الاحترافية و التحكم المتنامي في كل تكنولوجيات الخدمة العسكرية الحديثة. إن تصدي جيش التحرير الوطني للاحتلال الفرنسي منذ 1954 الى غاية 1962 لم يؤد الى هزم أقوى جيش استعماري في تلك الحقبة فحسب بل صنع نواة صلبة تخرج منها عسكريون ناضجون صقلوا قدراتهم في كنف نظام محكم و صرامة مشهود لها. مباشرة بعد نيل الجزائر لاستقلالها انطلقت الدولة من ضرورة تكوين الجيش عسكريا و سياسيا بعيدا عن المنطق الكلاسيكي التقليدي أي أن يكون قويا منظما بما يتماشى و متطلبات دوره الفعال في بناء الوطن للحفاظ على بقائه على الدوام جيشا ثوريا يعيش أحداث البلاد و يشارك في التأثير فيها الى جانب الشعب. وواصل الجيش في تأدية دوره نحو تجسيد المبادئ التي حمل السلاح من أجلها و لذلك جعل من التعليم شرطا أساسيا في صفوفه و كان من الضروري وضع برامج خاصة و دقيقة لتربية الجندي و نشر الثقافة الوطنية في صفوف الجيش بسرعة. و إدراكا منه أن من أهم عناصر نجاح اي برنامج او عملية هو تكوين الجندي و تربيته عهد بالامر الى ذوي التخصص في المجال ففتحت مدارس أشبال الثورة واعدت برامج أخلاقية تربوية و سياسية تضمن للشبل مقومات البقاء وتحدد له معالم الرقي و التطور. و من ذلك دخل الجيش معركة التكوين و كانت له في مدرسة شرشال و طفراوي و باتنة و برج البحري و غيرها منارات و مراكز علم و تطور تكنولوجي و قد مس التكوين العلمي فيها عشرات الأصناف من الاختصاصات المهنية كميادين البناء والهندسة المدنية و الغابات و المواصلات و الصيانة التقنية و الصحة و الادارة و القانون و الصناعات الكيماوية و الصناعات البترولية و بهذا قدم الجيش للوطن أعدادا كبيرة من الأطباء و المهندسين و التقنيين و الطيارين و البياطرة سخروا لخدمة التنمية الوطنية في مختلف القطاعات الحيوية و الحساسة. و في السنوات الأخيرة أدرج الجيش الوطني الشعبي إصلاحات نوعية في مختلف برامج التكوين آخذا بعين الاعتبار المهام الأساسية للدفاع الوطني و من اجل ضمان تكوين عسكري ملائم استفاد الطلبة الضباط و ضباط الصف من مجموعة أنظمة تكوين في مختلف المقاييس البيداغوجية على غرار القانون الدولي الانساني و الاتصال و الاعلام الآلي و اللغات الأجنبية و غيرها من المواد. كما شهدت المناهج التعليمية العسكرية تحولات نوعية برزت جليا مع استحداث نظام التكوين الجديد (ليسانس-ماستر-دوكتوراه) و بعث مدارس أشبال الأمة (2009) و ترقية مدارس تطبيقية عسكرية الى مدارس عليا و تدشين المعهد العسكري للغات الأجنبية و الترجمة. و شرعت القيادة العليا للجيش منذ 2007 في تطبيق إصلاحات هيكلية و بيداغوجية عميقة على المنظومة التكوينية. و دائما في نفس السياق خاض الجيش الوطني الشعبي معركة البناء و التشييد بإرادة قوية تجسدت بانطلاقة كبرى صاحبها إنشاء إمكانيات هائلة في جميع الميادين. ففضلا عن جهوده في مجال التكوين انصبت طاقاته على مجالات التدريب و التسليح و التنظيم و بناء المنشآت القاعدية. و استمر في بناء نفسه و إعادة هيكلته تماشيا مع كل مرحلة و طبقا لكل ظرف فأنشأ أسلحة الإسناد المختلفة للمعدات و التموين و النقل العسكري و الصحة العسكرية و الهندسة العسكرية. و لم ينس الجانب الأمني و المعنوي فقام بتطوير جهازي الاستخبارات العسكرية و المحافظة السياسية الموجودين ميدانيا منذ حرب التحرير و لقد كان الهدف العاجل آنذاك تنوير الجيش و تطويره و تكييف بنيانه و إعادة تنظيم هياكله و كان تأسيس قيادة الدرك الوطني و مصلحة الاشارة و وزارة الدفاع الوطني في 1962 من أهم الخطوات في طريق هذا التطوير. و بذلك شهدت العشرية الاولى من حياة الجيش تحولات كثيرة انصب معظمها على الجانب التنظيمي و على التكوين إذ أصبح الجيش يمتلك المؤسسات الضرورية التي تمتلكها أغلب الجيوش كما ظهر في الفترة ذاتها الزي الرسمي و استحدثت التنظيمات الداخلية. كما تميزت العشرية الثانية (ابتداء من1970) بتطورات أخرى و قفزة نوعية في جميع الميادين خصوصا ان الموقع الجغرافي للبلاد و مجد الثورة و بطولاتها فرضت على الجزائر دور القوة الاقليمية كما كان انتصارها يفرض عليها لعب دور الريادة في حركة التحرير. أما المرحلة التي تلتها (1980-1990) فكانت بمثابة التحول على مختلف الأصعدة بفضل خبرة سنوات عديدة من العمل العسكري المتواصل و من التجارب الميدانية التي أثبتت أن هناك تحسنا كبيرا ترجمه إنشاء أركان الجيش الوطني الشعبي و في 1986 تم إنشاء القوات البرية. كما قام الجيش بإعادة هيكلته التي ترتكز أساسا على مجموعات كبرى من شأنها أن تؤمن القيام بنشاطات عملياتية مشتركة ترتكز على قدرات النار و الحركة كما تم تدعيمه بمنظومات أسلحة جد متطورة الى جانب التجهيزات الأخرى اللازمة للاستعمال و صيانة هذه المنظومة و التدريب عليها. و عرفت نهاية سنة 1988 التي شهدت حوادث مؤلمة نتجت عنها فوضى لم تتوقف الا بتدخل الجيش إنشاء قيادة الدفاع الجوي للاقليم و عندما حلت سنة 1989 دخلت الجزائر مرحلة التعددية الحزبية بعد دستور 23 فيفري و هو ما أدى بالعسكريين أعضاء اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني الى الانسحاب من الساحة السياسية ليبقى الجيش فوق الصراعات الحزبية مدافعا عن الشعب. و في صائفة 1991 اضطربت شوارع العاصمة و بعض المدن الكبرى مجددا و أصبح أمن المواطن في خطر و هو ما حمل الجيش مرة أخرى على الخروج الى الشارع و فرضت على إثر ذلك حالة الحصار. و خلال العشرية السوداء و ما صاحبها من أحداث أليمة لم تتوقف حركية الجيش الوطني الشعبي في مسيرة العصرنة إذ تزودت القوات الجوية في 1996 بالأسطول الجوي السابع للنقل التكتيكي و تم تعزيزه عبر السنوات بطائرات جديدة إذ يعد النقل التكتيكي جانبا هاما للقوات الجوية حيث يضمن نقل القوات و المعدات و الافراد و العسكريين و المدنيين الشبيهين و عائلاتهم و نقل المؤونة و العتاد و كذا الاستجابة في الحالات الاستعجالية كالكوارث الطبيعية. و على صعيد آخر تعد الخدمة الوطنية التي تأسست في 1968 و التحقت اول دفعة بها في 1969 من أهم مكاسب الوطن بحيث سمحت بإنجاز عدة مخططات وطنية و تحقيق مردود اقتصادي في المستوى. حيث سمح تواجد شباب الخدمة الوطنية في كل القطاعات الى جانب العمال في المصانع في المستثمرات الفلاحية و المستوصفات بضمان مجانية العلاج وكذا من مواجهة زحف الرمال في الصحراء. و لم يقتصر دور الجيش على وظيفته الكلاسيكية بل تعدى ذلك الى مختلف مجالات الحياة إذ يتدخل بوحداته كلما اقتضت الحاجة لذلك لمد يد العون للمواطنين المتضررين خصوصا في حالة الكوارث الطبيعية التي ألمت بالجزائر عدة مرات منها زلزال الشلف 1980 و بومرداس 2003 و فيضانات 2001 و تساقط الثلوج الذي عرفته عدة مناطق شمال الوطن مطلع سنة 2012. و أسفرت عمليات نزع و تدمير الألغام التي باشرتها وحدات الجيش الوطني الشعبي على الشريطين الحدوديين الشرقي و الغربي منذ الاستقلال عن تدمير أزيد من ثمانية (8) ملايين لغم وهو ما يمثل أكثر من 87 بالمائة من العدد الإجمالي للألغام. و يؤطر النقابون أثناء قيامهم بمهامهم من قبل قادة حظائر برتبة ضباط صف تلقوا تكوينا متخصصا بالمدرسة التطبيقية للهندسة و تحصلوا على شهادة عسكرية مهنية درجة ثانية. و للتصدي الفعال للكوارث الطبيعية شكل الجيش حلقة بالغة الاهمية ضمن منظومة الهياكل الحكومية المعنية بالأمر بحيث وضعت القيادة هيكل تابع لاركان الجيش ممثلا في مكتب التعبئة و الأخطار الكبرى و اتفقت جميع النواحي العسكرية على إعداد مخطط التدخل لكل ناحية يحوي على خارطة للاخطار الكبرى (الزلازل-الفيضانات-غزو الجراد) التي يمكن ان تتعرض لها كل ناحية مع التركيز على طرق مجابهتها. كما لا يمكن تجاهل دور الجيش الوطني الشعبي في مكافحة الارهاب و الجريمة العابرة للحدود لخبرته المعترف بها خصوصا في منطقة الساحل بالتنسيق مع جيوش بلدان المنطقة لكون استقرارها مرتبط ارتباطا وثيقا بتعاون إقليمي لمجابهة المخاطر أي كان مصدرها.