رؤساء دول و حكومات الاتحاد الإفريقي تصادق على عدة لوائح

رؤساء دول و حكومات الاتحاد الإفريقي
04 تموز 2018
رؤساء دول و حكومات الاتحاد الإفريقي

رؤساء دول و حكومات الاتحاد الإفريقي تصادق على عدة لوائح

  الجيريا برس/ واج
اختتمت أشغال القمة ال31 لرؤساء دول و حكومات الاتحاد الإفريقي اول امس الاثنين بنواكشوط بالمصادقة على تقارير و لوائح قدمتها مختلف المفوضيات، لاسيما حول الصحراء الغربية و محاربة الإرهاب و التطرف العنيف و الفساد و كذا الإصلاحات المؤسساتية للمنظمة و انضمام بلدان القارة الأخرى لمنطقة التبادل الحر القاري.

و صادقت قمة رؤساء دول و حكومات الاتحاد الإفريقي التي حضرها الوزير الأول أحمد أويحيى بصفته ممثلا لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، على وضع آلية إفريقية من شانها أن تسمح للاتحاد الإفريقي بتقديم "دعم فعال" للمسار الذي تقوده منظمة الأمم المتحدة القائم على لوائح ذات الصلة بمجلس الأمن لغرض التوصل إلى تقرير مصير شعب الصحراء الغربية.

و تمت المصادقة على هذه الآلية عقب القرار الذي أعده رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فقي محمد حول قضية الصحراء الغربية و الذي من خلاله ذكر أن الصحراء الغربية و المغرب مدعوان إلى استئناف المفاوضات تحت رعاية الأمين العام الأممي.

و يتعلق الأمر بمفاوضات "دون شروط مسبقة و بحسن نية قصد التوصل إلى حل سياسي عادل و دائم و مقبول من قبل الطرفين، بشكل يسمح بتقرير مصير الصحراء الغربية في سياق ترتيبات تتوافق و الأهداف و المبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة".

و يعد التقرير الذي أعده السيد فقي و صادقت عليه قمة الاتحاد الإفريقي، "حاسما بحيث يلزم الاتحاد الإفريقي فعليا" للبحث عن حل للنزاع بحكم مسؤوليته في ترقية سلم و امن و استقرار كل القارة".

وتم تبني كل مقترحات إصلاح الاتحاد الإفريقي من قبل رؤساء الدول والحكومات الذين دعوا إلى الحفاظ على صورة إفريقيا ومنظمتها بالحرص خصوصا على تطبيق قرارات الاتحاد.

ويتعلق الأمر بالنسبة لهم "بالحفاظ على مصالح إفريقيا وكرامتها" من خلال هذه الإصلاحات التي تندرج في إطار تطبيق أجندة 2063. وفي هذا الصدد، ركز الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي بول كاغامي على مواصلة وتسريع الإصلاحات المؤسساتية في داخل الاتحاد من خلال تعميم عملية تنفيذ منطقة التبادل الحر القارية.

و وقعت عديد البلدان ومن ضمنها الجزائر على عقد الانخراط في منطقة التبادل الحر بانتظار انضمام دول أخرى لجعل القارة سوقا ديناميكية ومزدهرة تتجه نحو النمو و العصرنة.

ويجعل الاتحاد الإفريقي من مكافحة الفساد قضيته الرئيسية، إذ أن الموضوع الذي اختير لقمة هذه السنة كان "الانتصار في مكافحة الفساد: مسار مستدام لتحويل إفريقيا".

وتم أيضا تبني القرارات المتعلقة بمكافحة الفساد من قبل رؤساء الدول والحكومات الذين عبروا عن استعدادهم لتظافر الجهود في هذا المجال.

وفي مداخلته حول الموضوع، عرض السيد أويحيى جهود الجزائر في مجال مكافحة الفساد، موضحا أن الجزائر قد أعربت تحت قيادة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة عن "عزمها على مكافحة آفة الفساد".

و أكد أن عزيمة الجزائر تجلت أولا في المصادقة على الاتفاقيات الأممية و الإفريقية لمحاربة الفساد و الوقاية منه، و التي أدرجت أحكامها بشكل كبير في التشريع الوطني في هذا المجال.

و ذكر الوزير الأول بتعزيز الجزائر بجهاز دستوري لمكافحة الفساد و الوقاية منه و الذي يتكفل بهذا الملف.

يمثل تمويل الاتحاد الإفريقي مشكلا يؤرق المنظمة الإفريقية، حيث دار حوله نقاش "حاد" خلال الجلسة التي خصصت لهذا الشق في القمة.

أما فيما يتعلق بنسبة تحصيل اشتراكات الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي فلم تتعدى 30 % بينما تطمح هذه المنظمة الإفريقية إلى ضمان استقلاليته المالية في أفق 2020.

و يخصص الاتحاد الإفريقي 75% من ميزانيته للتسيير في حين توجه ال25% المتبقية لعمليات السلم و الأمن في القارة، بينما يبقى عدد الدول المساهمة في الميزانية "جد محدود" اذ يتم تغطية هذا العجز من طرف الواهبين و المساهمين، لا سيما البنك الدولي و الصين و تركيا و الاتحاد الأوروبي.

من جهة أخرى، تأسف رؤساء الدول والحكومات أن تكون الصورة التي تعكسها أفريقيا هي تلك القارة التي أنهكتها الحروب والأزمات و الإرهاب والهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة في حين تواصل مؤشرات التنمية التطور بشكل ثابت.

وفي هذا الصدد، أشاد مفوض السلم و الأمن بالاتحاد الإفريقي إسماعيل شرقي بتسوية العديد من الأزمات والنزاعات، مستشهدا بالمصالحة في كينيا والاتفاق الموقع بين أثيوبيا وأريتيريا وكذا الاتفاق المبرم بين رئيس جنوب السودان سالفا كير ومنافسه رياك مشار بالخرطوم، بالإضافة إلى الهدوء المسجل في بوروندي بعد تراجع رئيس جمهورية هذا البلد عن الترشح لعهدة جديدة.

وفي نفس السياق، لا يزال تنفيذ اتفاق السلم والمصالحة الوطنية في مالي متواصلا بشكل عادي في حين أشاد الاتحاد الأفريقي بكل الجهود الرامية إلى حفظ السلام في منطقة الساحل خاصة بالجزائر.

من جهتها جددت الجزائر جاهزيتها لمواصلة جهودها في هذا المجال داعية إلى تغليب الحلول السياسية والسلمية خاصة في ليبيا.

قراءة 38 مرات